اللقاء الذي خطط له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن لم يُدرج في جدول الأعمال الرسمي للبيت الأبيض. وحسب موقع أكسيوس، فإن مكتب نتنياهو أجرى الاستعدادات اللوجستية للقاء، إلا أن موعدًا وجهاً لوجه مع ترامب لم يتأكد.
ولكون نتنياهو قد استقبل في المكتب البيضاوي عدة مرات منذ عودة ترامب إلى منصبه، فإن عدم تلبية الطلب هذه المرة يجعل الأمر لافتًا. ويشير ذلك إلى دخول العلاقات مرحلة أكثر تعقيدًا في وقت تتباعد فيه الأولويات الاستراتيجية بين البلدين.

خلافات حول إف-35 وإيران
وحسب أكسيوس، برزت خلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران وتركيا. وانتقاد نتنياهو العلني لدراسة إدارة ترامب بيع مقاتلات إف-35 إلى تركيا أثار استياءً في البيت الأبيض. ويُشار إلى أن هذا الانتقاد يعكس خلافات أوسع حول الاستراتيجية الإقليمية.
ووفقًا للتقرير، أعرب بعض كبار المسؤولين الأمريكيين عن انزعاجهم من أسلوب نتنياهو في إدارة التطورات الإقليمية مؤخرًا، في حين شككت شخصيات من الدائرة السياسية لترامب في نهج إسرائيل تجاه الصراع مع إيران.

معارضة في الكونغرس الأمريكي لمساعدات إسرائيل
يزداد المناخ السياسي في واشنطن صعوبة بالنسبة لنتنياهو. وحسب ما نقلته شبكة سي إن إن، صوّت مجلس النواب الأمريكي هذا الأسبوع على اقتراح تعديل يهدف إلى منع مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات لإسرائيل. ورغم رفض الاقتراح، إلا أن حصوله على دعم 103 من الديمقراطيين كشف عن حجم النقاش الداخلي في الحزب بشأن سياسة إسرائيل.
كما كشف التصويت عن انقسامات داخل القيادة الديمقراطية. ففي حين عارض زعيم الأقلية في المجلس حكيم جيفريز ورئيس الكتلة الديمقراطية بيت أغيلار الاقتراح، أيدته نائبة رئيس الكتلة كاثرين كلارك. وفسر نواب ديمقراطيون تقدميون النتيجة بأنها رسالة مفادها أن المساعدات العسكرية لم يعد ينبغي أن تكون تلقائية. وقال النائب غريغ كازار إن التصويت يشير إلى أن المساعدات المستقبلية ستخضع للتدقيق، فيما قالت إلهان عمر إن هذه اللحظة كانت تُعتبر مستحيلة في السابق.
وبالنظر إلى حالة عدم اليقين بشأن اللقاء في البيت الأبيض والجدل في الكونغرس، يبدو أن نتنياهو يواجه بيئة سياسية أكثر صعوبة في واشنطن مقارنة بالفترات السابقة. وأشار أكسيوس إلى أن احتمال عقد لقاء بين ترامب ونتنياهو في المستقبل ليس مستبعدًا تمامًا. لكن تأخر اللقاء وجهاً لوجه والانقسامات في الكونغرس تشير إلى أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية يعاد تشكيلها بفعل حسابات استراتيجية متغيرة وديناميكيات سياسية داخلية.