سيبقى لوران نونيز وزيرا للداخلية في فرنسا بعد أن رفض قصر الإليزيه الاثنين الاستقالة التي قدمها في عطلة نهاية الأسبوع، إثر يوم من النهب والشغب عجزت فيه الشرطة عن السيطرة في عدة مدن.
وقال الإليزيه في بيان: "نظرا لضرورة استمرار قيادة قوات الأمن في السياق الحالي، رفض رئيس الجمهورية الاستقالة".
"المسؤولية تقع عليّ"
وقال نونيز لإذاعة فرانس إنتر الاثنين إنه عرض الاستقالة "لأنني مسؤول عن كل ما يحدث"، وأقر بأن الشرطة فقدت السيطرة في بعض المدن، متحدثا عن "عدم تكافؤ" بين عناصرها ومن كانوا في الشوارع، ومتعهدا بأن تفعل السلطات "كل شيء كي لا يتكرر ذلك".

أساليب جديدة ضد مثيري الشغب
وأوضح الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون كلّف نونيز باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإضفاء الشفافية على الإخفاقات في الاستباق والاستخبارات التي سبقت أعمال العنف، وبنشر أساليب عمل جديدة ضد مثيري الشغب في الميدان "في أسرع وقت ممكن".
وكان ماكرون قد تعهد في خطابه المتلفز مساء الأحد بـ"الشفافية الكاملة" بشأن أداء الشرطة، وقال إنه ينتظر "أجوبة واضحة" من وزير داخليته.
ضغوط من اليمين
وواجه نونيز، الذي يشغل المنصب منذ نحو عام، دعوات إلى الاستقالة الأحد من شخصيات معارضة، لا سيما من اليمين المتطرف.
وتظهر أرقام وزارة الداخلية توقيف 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الشرطة والدرك خلال اضطرابات السبت. وكان من المقرر أن يزور نونيز مرسيليا الاثنين، فيما عقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماع أزمة بشأن التجارة والتأمين والرد القضائي.
أما ماكرون، الذي ربط الغضب من أسعار الوقود بالحرب في المنطقة، فيتوجه هذا الأسبوع إلى دول الخليج لتأمين إمدادات الطاقة.