رحبت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة أوضاع الكنائس في فلسطين بقرار الجمعية العامة الـ227 للكنيسة المشيخية الأمريكية، الذي يصنف أفعال إسرائيل في قطاع غزة بأنها 'جريمة إبادة جماعية'.
وقالت اللجنة في بيان مكتوب إن هذا القرار يشكل خطوة متقدمة نحو ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة.
الكنيسة المشيخية، وهي إحدى أكبر الطوائف البروتستانتية في الولايات المتحدة، تستطيع بفضل نظامها الإداري الديمقراطي اتخاذ مواقف رسمية من القضايا الدولية. وتعد الكنيسة في السنوات الأخيرة من بين أشد المؤسسات الدينية الأمريكية انتقادًا لسياسات إسرائيل، خصوصًا بتبنيها مقاربة قائمة على العدالة الاجتماعية ومناهضة الاستيطان وحقوق الإنسان في القضية الفلسطينية.
واعتُمد القرار في الجمعية العامة التي انعقدت في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن بين 22 يونيو و2 يوليو، بأغلبية 454 صوتًا مؤيدًا مقابل 15 صوتًا معارضًا. كما دعا القرار إلى فرض حظر أمريكي على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، وشدد على أن استمرار تدفق الأسلحة يطيل أمد الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
كما وجهت اللجنة الشكر إلى القساوسة الفلسطينيين والكنيسة المشيخية في الأراضي المقدسة على دورهم في إيصال الرواية الفلسطينية إلى المنابر الكنسية الدولية.
وأشاد البيان بقرار الكنيسة مقاطعة المنتجات والشركات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، وبخطوة سحب استثماراتها من شركتي 'بالانتير تكنولوجيز' و'جنرال إلكتريك أيروسبيس' لدعمهما العمليات العسكرية الإسرائيلية. واعتبر أن هذه الخطوات 'تعكس التزامًا أخلاقيًا بالاستثمار المسؤول'.
كما صادقت الكنيسة في الجلسة ذاتها على وثيقة 'كايروس فلسطين' التي تدعو إلى الحرية والعدالة وإنهاء الاحتلال. وأكدت اللجنة أن هذه الوثيقة تمثل رؤية مسيحية فلسطينية قائمة على القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ودعت اللجنة الكنائس والمؤسسات الكنسية حول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة، ودعم المساءلة الدولية، ووقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، ومحاسبة الشركات المتورطة في الاحتلال.
وقتلت إسرائيل، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 173 ألفًا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، خلال الحرب التي شنتها بدعم أمريكي في 8 أكتوبر 2023 وانتهت رسميًا باتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025. لكن إسرائيل، بحسب مصادر فلسطينية، تواصل خرق وقف إطلاق النار عبر القصف اليومي وتشديد الحصار وفرض قيود على دخول المساعدات الإنسانية.