وجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهامات خطيرة إلى لاعب الكانو الأولمبي السابق ديفيد هيرن، بزعم إلحاقه أضراراً ببركة لينكولن التذكارية العاكسة في واشنطن.
وقالت المدعية الأمريكية جانين بيرو في مؤتمر صحفي عقدته يوم الخميس إن هيرن البالغ من العمر 67 عاماً دمر البركة عمداً. وأضافت بيرو: "وافقت هيئة المحلفين الكبرى اليوم على لائحة اتهام بحق ديفيد هيرن بتهمة إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، وتصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات".
ووصفت بيرو، التي عينها ترامب، الأضرار التي لحقت بالنصب التذكارية الوطنية بأنها "من أكثر المشاهد إزعاجاً التي رأيتها"، وقالت: "إن أعمال التخريب والعصيان المدني الخارجة عن السيطرة تتحول إلى سلوك إجرامي".
إلا أن هيرن نفى الاتهامات في تصريحات لوسائل الإعلام. وقال إنه زار البركة في 19 يونيو بدافع الفضول مثل كثير من الأمريكيين. وأوضح أنه توقف أثناء مروره بالدراجة لتفقد الطلاء المتقشر ولمس الماء، لكنه لم يقتلع أي قطعة.
لكن المدعية بيرو قدمت رواية مختلفة. وزعمت أن موظفي هيئة المتنزهات الوطنية لاحظوا هيرن "وهو ينتزع بقوة غطاء قاع البركة بكلتا يديه"، مما تسبب في تلف مساحة تقدر بنحو 0.18 متر مربع. كما ادعت بيرو أن أحد حراس المتنزه أوقف هيرن لكنه رد بالصراخ.
مشروع التجديد المثير للجدل
كانت بركة لينكولن التذكارية العاكسة جزءاً من أعمال التجديد المثيرة للجدل التي بدأها ترامب في أبريل. وقد وقع ترامب عقداً دون مناقصة لتغطية قاع البركة الجرانيتي بلون أسماه "أزرق العلم الأمريكي". لكن بعد إعادة افتتاح البركة في أوائل يونيو، ظهرت الطحالب وبدأ الطلاء الأزرق في التقشر.
وعلى خلفية الانتقادات الموجهة لعقد التجديد البالغ 13.1 مليون دولار، زعم ترامب أن البركة تعرضت للتخريب. وتم احتجاز سبعة أشخاص على الأقل، بينهم هيرن، للاشتباه في إلحاقهم أضراراً بقاع البركة المطلي باللون الأزرق.
جدل العقوبة وردود الفعل
وسأل الصحفيون بيرو عما إذا كان توجيه اتهامات خطيرة لهيرن أمراً غير متناسب. وذكّر أحد المراسلين بأن قضايا مماثلة تُعامل عادة كجنح، وتساءل عما إذا كان لمنشور ترامب على منصة تروث سوشيال الذي دعا فيه إلى "تطبيق كامل" لعقوبة السجن 10 سنوات بتهمة إتلاف البركة أي تأثير. وردت بيرو: "لم أوجه أي اتهام بشكل مبالغ فيه، أنا أتصرف بناءً على الأدلة"، مؤكدة أن الأضرار تجاوزت 1000 دولار، مما يستوجب توجيه تهمة جناية.
ورفضت بيرو المقارنات مع الأضرار التي تقدر بملايين الدولارات التي تسبب بها أنصار ترامب خلال اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021. وقالت: "هل تتحدثون حقاً عن 6 يناير؟ أنا لا أتحدث عنه". ومن المقرر عقد جلسة محاكمة هيرن في 9 يوليو.
ماذا قال الزوار؟
البركة مسيجة حالياً بينما تتواصل أعمال إزالة الطحالب وإصلاح الطلاء. وتم نصب شباك كبيرة استعداداً لعرض الألعاب النارية في 4 يوليو. وقال أحد أفراد الشرطة إن الشباك تهدف لالتقاط أي حطام قد يسقط في البركة أثناء العرض.
أشاد برايان ويليامز (31 عاماً) القادم من جورجيا بجهود ترامب لتجميل المدينة، لكنه قال إن ظهور الطحالب في المياه الراكدة أمر طبيعي. وأضاف: "لا يحق لأحد تدمير أي شيء. لا تفرغوا استياءكم من الرئيس في بركة الشعب".
أما جون ديلغادو (40 عاماً)، المحارب القديم في البحرية القادم من تينيسي، فأعرب عن خيبة أمله لرؤية البركة على هذه الحال. وقال: "جئت لأري عائلتي جمال أمريكا، والروح التي حاربنا من أجلها. رؤيتها بهذا الدمار تثير غضبي". ووصف ديلغادو مزاعم ترامب عن التخريب بأنها "جنونية حقاً"، وأضاف: "انظروا بأنفسكم: المكان مغطى بالطحالب وتفوح منه رائحة. لا يوجد تخريب هنا".