كشف علماء الفلك أن الأذرع الحلزونية لمجرة درب التبانة تمتد إلى مسافات أبعد بكثير مما كان معروفاً من قبل. وجاء هذا الاكتشاف باستخدام بيانات من مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لناسا وتلسكوب XMM-Newton التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA).
استفاد الباحثون من انفجارات أشعة غاما النادرة والقوية في المجرات البعيدة. فعند مرور الأشعة السينية الناتجة عن هذه الانفجارات عبر درب التبانة، انعكست عن سحب الغبار وشكلت حلقات يمكن قياسها بدقة فائقة.
قالت بياتريس فايا، طالبة الدكتوراه الإيطالية التي قادت الدراسة: "هذه طريقة لقياس المسافات إلى الأذرع الحلزونية لدرب التبانة مباشرةً بالاعتماد على الهندسة فقط". وأشارت فايا إلى أن الطرق الأخرى تعتمد على افتراضات حول دوران المجرة، وهي افتراضات تصبح غير مؤكدة بشكل متزايد في المناطق الخارجية.
قدّر الفريق أن عرض سحابة غبار في أبعد ذراع حلزوني يبلغ حوالي 3500 سنة ضوئية. ورغم أن علماء الفلك يدركون وجود أذرع درب التبانة منذ نحو قرن، إلا أن وجود الأرض داخل أحد هذه الأذرع جعل عملية رسم الخرائط صعبة دائماً.
قالت إيلاريا فورناسييرو، المشاركة في الدراسة، إن حتى المراجعات الطفيفة في المسافات يمكن أن تؤثر على القياسات الأساسية مثل كتلة المجرة. وأضافت فورناسييرو: "قد يعني هذا أن على علماء الفلك مراجعة تقديراتهم لكتلة المجرة، لأن ذلك يؤثر على مدى امتداد الأذرع".
العيب الوحيد لهذه التقنية الجديدة هو أن انفجارات أشعة غاما المناسبة نادرة للغاية. فخلال السنوات الـ25 الماضية، لم يتمكن الباحثون من رصد سوى بضع انفجارات كانت ساطعة بما يكفي وفي مواقع مناسبة لقياس أذرع درب التبانة الحلزونية. وقال أندريا تيينغو، المشارك في الدراسة: "سنواصل البحث عن المزيد".