قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يعارض قيام أوكرانيا وروسيا بإجراء اتصالات مباشرة لإنهاء الحرب بينهما. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تتدخل إذا دعت الحاجة بعد هذه المرحلة.
خلال إجابته على أسئلة الصحفيين في الطائرة الرئاسية "اير فورس وان"، أكد ترامب دعمه لمحادثات مباشرة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وادعى أنه هو من أوصل القائدين إلى هذه النقطة معبراً عن اقتراب حل النزاع.
كما أعاد ترامب التأكيد على أن الحرب لم يكن يجب أن تحدث أصلاً، مشيراً إلى أن الغزو الشامل لأوكرانيا في 2022 لم يكن ليحدث لو كان هو في منصبه آنذاك.
دعوة زيلينسكي للمحادثات المباشرة
جاءت تصريحات ترامب مباشرة بعد دعوة مفتوحة من كييف لموسكو. حيث دعا زيلينسكي بوتين إلى لقاء وجهاً لوجه في دولة محايدة، مقترحاً سويسرا أو تركيا أو دولة عربية كمواقع محتملة.
كما أشار زيلينسكي إلى إمكانية مشاركة الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين كضامنين للأمن خلال هذه المحادثات، مما طرح بوضوح فكرة نقل الاتصالات الدبلوماسية إلى مستوى القادة مباشرة.
رفض الكرملين واقتراح موسكو
رفض بوتين هذه الدعوة واعتبر أن عقد قمة في هذه المرحلة لن يكون مفيداً. وادعى أن لقاءً مباشراً قد يصب في مصلحة أوكرانيا بشكل خاص.
ورد الكرملين على مبادرة زيلينسكي بالقول إنه إذا كانت هناك رغبة في اللقاء، فعلى زيلينسكي أن يذهب إلى موسكو. من جهته، قال زيلينسكي إنه لا يوجد سبب لزيارة رئيس أوكراني إلى عاصمة روسيا بعد سنوات من الحرب، ولا يمكن توقع أن يزور رئيس روسي كييف بالمثل.
رد كييف كان حازماً
وصف زيلينسكي موقف الكرملين بالضعيف، معتبراً أنه دليل على عدم رغبة بوتين في إنهاء الحرب. وانتقد زيلينسكي بشكل صريح عدم تصرف موسكو بشكل بناء.
كما أشار الجانب الأوكراني إلى الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الروسي بسبب نقص الوقود وارتفاع الأسعار واحتمال موجة تعبئة ثانية. ورأى زيلينسكي أن تشديد العقوبات الاقتصادية الدولية هو الطريق الأكثر موثوقية لتغيير مسار الحرب.
تصاعد الضغط الدبلوماسي وترقب ردود القادة
جاءت تصريحات ترامب في وقت يتصاعد فيه الضغط الدبلوماسي بشأن مستقبل الحرب. ففي حين تطرح كييف فكرة المحادثات المباشرة، تضع موسكو شروطها وتبطئ العملية.
وأعاد ترامب النقاش حول دور واشنطن، معبراً عن ترحيبه بتقدم الأطراف بأنفسهم أولاً، ومعتقداً أن الحل قريب.