رفعت كندا وتركيا علاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يوم الخميس، خلال مباحثات رئيس الوزراء مارك كارني مع الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة، في أول زيارة ثنائية لرئيس وزراء كندي إلى تركيا. وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك إن الجانبين اعتمدا خطة عمل تتضمن خطوات ملموسة في مجالات تشمل الطاقة والتجارة والنقل والصناعات الدفاعية.
وقال أردوغان إن البلدين اتفقا على بدء مفاوضات بشأن اتفاقية للتجارة الحرة قبل نهاية العام، ويستهدفان زيادة حجم التجارة الثنائية، الذي يبلغ حالياً نحو 3 مليارات دولار، إلى 5 مليارات دولار أولاً ثم إلى 10 مليارات دولار. ومن شأن اتفاق محدث للنقل الجوي أن يضاعف تقريباً عدد الرحلات المباشرة، كما سيوقّع بنك ترك إكسبمبانك ومؤسسة تنمية الصادرات الكندية مذكرة تفاهم يوم الجمعة بشأن مشاريع مشتركة في دول ثالثة.
وأشرف الزعيمان على توقيع مذكرة تفاهم بشأن الشراكات في قطاع الدفاع. وقال أردوغان إن تركيا تأمل أن يدعم بنك الدفاع والأمن والمرونة الذي تقوده كندا التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، مضيفاً أن إعلاناً مشتركاً بين وزارتي الطاقة في البلدين يشير إلى إمكانات كبيرة، تشمل الطاقة النووية والتعدين والغاز الطبيعي المسال والمعادن الحيوية.

وشكر كارني مضيفيه على حفاوة الاستقبال، وقال إنه كرّم مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، في ضريحه في وقت سابق من اليوم. وأضاف أن النظام العالمي القديم لن يعود، ووصف تركيا بأنها شريك حيوي تمتلك ثاني أكبر قوات مسلحة في حلف شمال الأطلسي وصناعة دفاعية سريعة النمو، وقال إن التجارة بين البلدين أدنى بكثير من إمكاناتها.
وقال كارني إن الشراكة الاستراتيجية ستقوم على ثلاثة محاور، يبدأ أولها بالعمل نحو إبرام اتفاقية للتجارة الحرة وتعزيز العلاقات بين شركات البلدين، وأعلن أن الرحلات الأسبوعية بين كندا وتركيا سترتفع من 12 إلى 21 رحلة. وقال لتركيا إنها تستطيع الاعتماد على كندا بوصفها شريكاً، واختتم كلمته بالاستشهاد بعبارة أتاتورك: «السلام في الوطن، السلام في العالم».

كما ناقش الزعيمان التطورات في غزة وأوكرانيا ومنطقة الخليج. ومن المتوقع أن يتوجه كارني إلى إسطنبول بعد أنقرة.