أدى تسارع فقدان كتلة الجليد في أنهار الهيمالايا الجليدية بنسبة 65% خلال السنوات العشر الماضية مقارنة بالفترة السابقة إلى زيادة المخاطر البيئية والإنسانية في المنطقة. وكشف تقرير مشترك أعدته مؤسسة Systemiq ومنظمة مبادرة الجبال المتكاملة غير الحكومية التي تتخذ من الهند مقرًا لها (IMI) أن المنطقة تقترب من عتبة حرجة وأن ملايين الأشخاص معرضون للخطر.
وأعادت الفيضانات التي وقعت في 26 أغسطس بالمناطق القريبة من الحدود الصينية في نيبال، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1300 شخص، تسليط الضوء على المخاطر التي تشكلها أنهار الهيمالايا الجليدية.
مراقبة جزء صغير فقط من الأنهار الجليدية
وقدّر التقرير وجود نحو 40 ألف نهر جليدي في الهيمالايا، مشيرًا إلى أن 0.1% منها فقط يخضع للمراقبة. كما أوضح أن المعلومات المتعلقة بالتربة الصقيعية لا تزال محدودة، إلى جانب تسارع فقدان الجليد.
وأشار التقرير إلى أن هذا النقص في المعلومات يصعّب رصد المخاطر البيئية في الهيمالايا.
النظام المائي لجنوب آسيا
تشكل الهيمالايا جزءًا من نظام مائي طبيعي يتيح لأكثر من مليوني شخص مواصلة حياتهم في جنوب آسيا. ووفقًا للتقرير، قد تؤدي الكوارث التي يمكن أن تشهدها المنطقة إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية ونزوح السكان، فضلًا عن زيادة المخاطر الجيوسياسية.
وتُعد الهند أيضًا من بين الدول التي تهددها الكوارث الناجمة عن ذوبان الأنهار الجليدية. وتقع 18% من الأراضي الهندية في منطقة الهيمالايا. وذكر التقرير أن نحو 35% من الكوارث في البلاد تقع في هذه المنطقة، وأن الاقتصاد الهندي معرض للخطر.