شنت روسيا هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف وضواحيها في الساعات الأولى من صباح الاثنين، قبل ساعات من انعقاد قمة الناتو المقررة في أنقرة. وأسفرت الهجمات التي بدأت بعد منتصف الليل عن مقتل 11 شخصاً على الأقل وإصابة 56 آخرين.
وأعلن رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف تيمور تكاتشينكو أن ما لا يقل عن 10 أشخاص قتلوا وأصيب 46 آخرون في العاصمة. وفي المناطق المحيطة، قُتل شخص واحد وأصيب 10 آخرون. وأكد المسؤولون أن هذا الهجوم هو ثاني هجوم كبير على كييف في أقل من أسبوع.
وأعلن الجيش الأوكراني أن روسيا أطلقت خلال الليل 68 صاروخاً و351 طائرة مسيّرة. وذكرت صحيفة "كييف إندبندنت" أن الانفجارات الأولى سُمعت قرابة الساعة 01:40 بالتوقيت المحلي، فيما وقعت هجمات جديدة في الساعة 02:10 و03:15.
ودوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد، مما دفع الآلاف إلى التوجه إلى الملاجئ تحت الأرض. وتضرر ما لا يقل عن 15 مبنى في العاصمة، أربعة منها في حي بوديلسكي التاريخي. وتواصل فرق الإطفاء والإنقاذ البحث عن ناجين تحت الأنقاض. وقال تكاتشينكو إن عمليات الإنقاذ مستمرة وإن عدد القتلى قد يرتفع، مضيفاً: "للأسف، هذه ليست المعلومات النهائية".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذر في خطاب للأمة مساء الأحد من احتمال وقوع هجوم روسي جديد قبل قمة الناتو في أنقرة. ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القمة التي تنطلق يوم الثلاثاء.
وقال زيلينسكي: "تظهر المعلومات الاستخباراتية مرة أخرى أن الروس يستعدون لهجوم كبير جديد. هذا أسلوب بوتين النموذجي: مباشرة بعد عيد الاستقلال الأمريكي وقبل قمة الناتو في أنقرة".
وكانت روسيا قد شنت الأسبوع الماضي هجوماً على كييف بعشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً. وسُجل هذا الهجوم كأكثر الهجمات دموية في العاصمة هذا العام.
وصعّد الطرفان مؤخراً استخدام الأسلحة بعيدة المدى، فيما تركز أوكرانيا هجماتها على منشآت الطاقة بهدف إضعاف المجهود الحربي الروسي.
من جهة أخرى، أعلن ميخائيل رازفوجاييف، حاكم مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، عبر تطبيق تيليغرام يوم الاثنين، أن التيار الكهربائي انقطع مؤقتاً جراء هجوم أوكراني على البنية التحتية للطاقة بالقرب من المدينة.