أعلنت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني أنها ستواصل أداء مهامها بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها وعلى كبار مسؤولي المحكمة. وتحدثت أكاني خلال فعالية عبر الإنترنت نظمتها منظمة من منظمات المجتمع المدني في طوكيو.
ووصفت أكاني العقوبات بأنها «تهديد للقضاة ولمبدأ الحياد»، وقالت إنها لن تتخلى عن قناعاتها رغم ما حدث.
وقالت أكاني إن محاولة قوى خارجية إخضاع القضاء للضغط أمر غير قانوني وغير مقبول. وأضافت أن زملاءها يواصلون أداء واجباتهم رغم اعتقادهم بأن حياتهم معرضة للخطر.
وقالت أكاني: «المحكمة الجنائية الدولية هي آخر حصن لسيادة القانون في العالم. واستمرارها يعتمد على دعم ومساعدة الناس في جميع أنحاء العالم».
مسار العقوبات الأمريكية على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية
تولت أكاني رئاسة المحكمة الجنائية الدولية، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، في مارس 2024، وكانت أول مواطن ياباني يتولى هذا المنصب.
أصدرت المحكمة في 21 نوفمبر 2024 مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بسبب جرائم حرب قيل إنها ارتُكبت في غزة.
وعقب هذا القرار، أدرجت الولايات المتحدة في يونيو 2025 المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان على قائمة العقوبات. كما فرضت إدارة واشنطن في أغسطس 2025 عقوبات على أربعة أشخاص آخرين من أعضاء المحكمة، مبررة ذلك بمواقفهم المناهضة لإسرائيل.
وفي 18 أغسطس، أضافت الإدارة الأمريكية أكاني وعبد الله سيي، أحد كبار مسؤولي المحكمة، إلى قائمة العقوبات.
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحكمة الجنائية الدولية مراراً، ودعا الدول الحليفة إلى الانسحاب منها.