أصدر رئيس كولومبيا أبيلاردو دي لا إسبرييّا قرار تسليم 5 أشخاص إلى الولايات المتحدة، بعدما شاركوا بصفة ممثلين أو مفاوضين في عمليات السلام التي أجرتها حكومة الرئيس السابق غوستافو بيترو مع الجماعات المسلحة.
ويشمل القرار، الذي أُعلن الخميس، أشخاصاً تبحث عنهم السلطات الأمريكية بسبب مزاعم تتعلق بتهريب المخدرات والاتجار غير القانوني بالأسلحة أو حيازتها، وبالإرهاب المرتبط بالمخدرات.
قائمة التسليم المؤلفة من خمسة أشخاص
تضم القائمة أيضاً جيفاني أندريس روخاس، الذي يُعتقد أنه زعيم منظمة إجرامية تُعرف باسم «كوماندوس دي فرونتيرا». وكان روخاس، المعروف أيضاً باسم «أرانا»، قد أوقف في 14 فبراير/شباط 2025 أثناء مشاركته في محادثات السلام مع الحكومة.
كما صدر قرار بتسليم ويلينغتون هيناو غوتييريز، أحد قادة الجماعات المنشقة عن «فارك»، والمعروف أيضاً باسم «موتشو أولميدو». وشملت القائمة كذلك كارمن إيفليو كاستيو كاريو، الزعيم السابق لجماعة «لوس باتشينكا»، المعروفة أيضاً باسم «فاتحو سييرا نيفادا»، والمُلقب بـ«مونيكا».
وصدر القرار نفسه بحق غابرييل ييبس ميخيا، المعروف أيضاً باسم «إتش إتش»، وفريدي كاستيو كاريو، المعروف أيضاً باسم «بينوتشو». وكان الشخصان فارَّين.
حوارات عهد بيترو أوقفت الإجراءات
وقال دي لا إسبرييّا إن الحكومة السابقة وافقت على قرارات التسليم العام الماضي. غير أن مشاركة الأشخاص في مسارات حوار مختلفة خلال عهد إدارة بيترو أدت إلى تعليق الإجراءات.
وأوضح دي لا إسبرييّا أن الملفات خضعت للمراجعة مجدداً، مشيراً إلى عدم وجود مساهمة قابلة للتحقق أو نتائج ملموسة تبرر مواصلة عملية السلام.
لا يمكن لمفاوضات السلام أن تتحول إلى ملاذ للهروب من العدالة.
وقال دي لا إسبرييّا أيضاً إن الراغبين في سلوك طريق الشرعية يجب أن يثبتوا ذلك من خلال وقائع ملموسة وقابلة للتحقق.
الابتعاد عن سياسة «السلام الشامل»
يعكس القرار نهجاً أمنياً مختلفاً عن سياسة «السلام الشامل» التي انتهجها بيترو، وكانت تنص على إجراء محادثات مع الجماعات المنشقة عن «فارك» وجيش التحرير الوطني وغيرهما من الجماعات المسلحة أو الإجرامية. وقد عُلّق بعض هذه المسارات أو توقف لاحقاً بسبب أعمال العنف المستمرة.
وقال رئيس كولومبيا إنه وقّع أيضاً أكثر من 30 أمر تسليم خلال الأيام الـ16 الأولى من توليه منصبه.
وكان موتشو أولميدو قد سلّم نفسه إلى قوات الأمن في فبراير/شباط 2025 بمنطقة كاتاتومبو، التي شهدت اشتباكات بين الجماعات المنشقة عن «فارك» وجيش التحرير الوطني. أما مونيكا فقد أوقف خلال عملية للشرطة نُفذت في يونيو/حزيران 2024.