يستعد الجيش الأميركي لشن ضربة محتملة على إيران قد تبدأ في أقرب وقت الأربعاء، أي بعد يوم من انتخابات التجديد النصفي، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء نقلاً عن مسؤولين أميركيين. وقالت الصحيفة إن القيادة المركزية الأميركية أعدت خطة لشن ضربات تبدأ عند وصول ثلاث حاملات طائرات أميركية إلى المنطقة. وستتطلب أي ضربة موافقة دونالد ترامب، فيما لم يعلن البيت الأبيض اتخاذ قرار.
والجدول الزمني ضيق. إذ من المقرر أن تعود إحدى حاملات الطائرات الثلاث إلى مينائها بعد أوائل نوفمبر، ما يضيّق هامش التحرك، كما أن الليالي الخالية من القمر في أوائل نوفمبر ستوفر غطاءً ملائماً للعمليات الأميركية، بحسب ما أوردته الصحيفة. وفي تقرير سابق نشرته في 21 أكتوبر، قالت الصحيفة إن مخططين أميركيين وإسرائيليين أعدوا خيارات لشن ضربات بعد الانتخابات الأميركية، وإن منشآت الطاقة والمنشآت النووية ومواقع الصواريخ الإيرانية من بين الأهداف المحتملة.
تحذير إسرائيلي من الأسلحة الكيميائية
وذكرت الصحيفة أيضاً أن إسرائيل شاركت واشنطن معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها. وقد أثارت المعلومات قلق بعض المسؤولين الأميركيين وشكوكاً عميقة لدى آخرين، إذ يرى بعضهم أنها جزء من حملة ضغط تشنها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لدفع الإدارة الأميركية إلى العودة إلى خوض أعمال قتالية واسعة. وكان نتنياهو يضغط من أجل شن مزيد من الضربات بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي.

إبلاغ حلفاء الخليج بضرورة الاستعداد
ويأتي التقرير بعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن واشنطن حثت عدة دول عربية خليجية على الاستعداد لـ«حملة عسكرية قصيرة لكنها مكثفة» بعد الانتخابات. وقالت الصحيفة إن بطارية دفاع جوي من طراز باتريوت نُقلت من تكساس إلى المنطقة، وإن قوات أميركية أُعيد تمركزها بعيداً عن قواعد تُعد عرضة لهجوم إيراني، كما جرى تجديد مخزونات الذخيرة، وكان من المتوقع أن تنضم مجموعة إضافية للضربات لحاملة طائرات وقوة مشاة بحرية استكشافية إلى نحو 20 سفينة حربية أميركية موجودة بالفعل في المنطقة.
وقال ترامب في أوائل أكتوبر إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. ونفذت القوات الأميركية الاثنين ما وصفه مسؤولون بأنه ضربات «دفاعية» محدودة على جزيرة قشم الإيرانية، وهو ما قلل ترامب من شأنه الثلاثاء قائلاً: «كانت مجرد ضربة صغيرة. لم تكن حرباً». وقال أيضاً إن هناك «فرصة جيدة جداً للتوصل إلى اتفاق».
الدبلوماسية على حافة الهاوية
ولا يزال وسطاء قطريون وعُمانيون يحاولون التوصل إلى اتفاق، لكن الفجوة لا تزال واسعة. وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الثلاثاء إن رد واشنطن على مطالب طهران «غير مقنع»، وإن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى استيفاء جميع الشروط الإيرانية السبعة.
الصور: القوات الجوية الأميركية (أرشيف)، إيران إنترناشيونال