تعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الأربعاء، بأن ينهي الديمقراطيون الحرب مع إيران بمجرد توليهم السيطرة على الكونغرس، في إشارة إلى استعدادهم لاستخدام سيطرة أغلبيتهم الجديدة على الإنفاق للضغط من أجل ذلك. وقال شومر للصحفيين في مقر اللجنة الانتخابية لمجلس الشيوخ الديمقراطي في واشنطن: «سننهي الحرب»، وذلك بعد يوم من فوز حزبه بالأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب.
وقال: «لدينا بعض الجمهوريين الذين انضموا إلينا بالفعل في إنهاء الحرب»، مضيفاً أن «الآباء المؤسسين جعلوا سلطة الإنفاق إحدى وسائل ردع رئيس يشن حرباً من دون موافقة الشعب الأميركي». واتهم شومر الرئيس دونالد ترامب بتغيير تفسيره لمهمة الحرب مراراً، وقال إن الشعب الأميركي «لا يعرف بحق ما الذي نقاتل من أجله في إيران».

لماذا سلطة الإنفاق بدلاً من التصويت على صلاحيات الحرب؟
يعكس التهديد بوقف التمويل القيود التي يواجهها الديمقراطيون. وحتى إذا أقر مجلس الشيوخ قراراً ملزماً بشأن صلاحيات الحرب، فقد يستخدم ترامب حق النقض ضده، ولا يملك الديمقراطيون الأصوات اللازمة لتجاوز الفيتو، بحسب صحيفة ذا هيل. وهدد شومر بخفض تمويل وزارة الدفاع لفرض إنهاء سريع للصراع إذا لزم الأمر. وقد تعثر طلب البيت الأبيض، المقدم في يونيو، للحصول على نحو 70 مليار دولار من التمويل الطارئ للبنتاغون، وسط معارضة ديمقراطية، كما تعثر مشروع قانون اعتمادات الدفاع السنوي. وقال السيناتور برايان شاتز، مسؤول الانضباط الديمقراطي المقبل، إن تمرير قوانين دفاعية تحظى بدعم الحزبين سيكون صعباً ما لم تنتهِ الحرب.
أي جمهوريين؟
لم يذكر شومر أسماء الجمهوريين الذين قال إنهم انضموا إلى الديمقراطيين. وصوّت أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ — ثوم تيليس، وسوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، وراند بول — مع الديمقراطيين للمضي قدماً في أحدث قرار بشأن صلاحيات الحرب مع إيران، بحسب صحيفة ذا هيل. وكان السيناتور بيل كاسيدي قد أيد قراراً في يونيو، لكنه صوّت ضد القرار اللاحق في سبتمبر.
«انتهت أيام التوسل»
وقال شومر أيضاً إن مجلس الشيوخ لن يعود أداة للموافقة التلقائية على سياسات البيت الأبيض، معلناً، بحسب وكالة الأناضول، أن أيام استخدام مجلس الشيوخ للتوسل إلى ترامب قد انتهت. وفيما يتعلق بالاقتصاد، تعهد بأن يتحرك الديمقراطيون لمعالجة تكاليف المعيشة فور انعقاد الكونغرس الجديد، «بالتعاون مع الرئيس أو من دونه».
وجاءت تصريحاته بعد ساعات من دفاع ترامب عن الحرب باعتبارها تستحق كلفتها السياسية، وقوله إنها ستنتهي «متى أردت ذلك»، وبعدما كتب نائب الرئيس جيه دي فانس أن «سبب خسارتنا هو الحرب». وفي مجلس النواب، تعهد النائب الديمقراطي تيد ليو بأن الديمقراطيين «سيقرون مشروع قانون لوقف حرب إيران». وأطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير من دون تفويض من الكونغرس.
الصور: وكالة الأناضول