أحيا سفير تركيا لدى الولايات المتحدة، سدات أونال، الخميس في واشنطن الذكرى الـ104 ليوم النصر في 30 أغسطس، خلال حفل استقبال.
وقال أونال إن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة تسير بشكل إيجابي من جوانب عدة في المجالات الثنائية ومتعددة الأطراف، واصفاً قمة الناتو التي عقدت في أنقرة بأنها إحدى أبرز تطورات العام. وأوضح أن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القمة أدت دوراً مهماً في نجاح الاجتماع.
وأشار أونال إلى أن العالم يمر بفترات صعبة ومضطربة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لافتاً إلى أهمية الوحدة بين حلفاء الناتو. وقال إن روح 30 أغسطس تواصل كونها مصدر إلهام دائم ومرجعاً لتركيا مع دخولها قرنها الثاني.
وقال أونال إن الانتصار في معركة دوملوبينار يحمل أهمية ليس بالنسبة إلى تركيا فحسب، بل أيضاً بالنسبة إلى تاريخ العالم. وأوضح أن الانتصار مهّد الطريق أمام تأسيس الجمهورية التركية، مشيراً إلى أن الشجاعة التي أُظهرت خلال الكفاح أصبحت جزءاً من هوية الشعب التركي.
وأحيا السفير أونال ذكرى الجنود والمدنيين الأتراك الذين قدموا التضحيات في الحرب، وكذلك مصطفى كمال أتاتورك، الذي تولى مهمة القائد العام وأسس لاحقاً الجمهورية التركية.
مكانة دوملوبينار في كفاح الاستقلال
وصف الملحق الدفاعي في سفارة واشنطن، العميد ألب أصلان غولدال، معركة دوملوبينار بأنها نقطة تحول كبيرة في كفاح تركيا من أجل الاستقلال. وقال غولدال إن الانتصار أظهر للعالم إصرار الشعب التركي على حماية استقلاله وسيادته.
وأوضح غولدال أن انتصار دوملوبينار مهّد الطريق أمام تأسيس الجمهورية التركية في 29 أكتوبر 1923، مشيراً إلى أن 30 أغسطس يُحتفل به أيضاً باعتباره يوم القوات المسلحة التركية. وقال إن هذا اليوم يتيح فرصة لتسليط الضوء على دور الجيش التركي خارج حدود تركيا.
وقال غولدال إن أفراد القوات المسلحة التركية يساهمون في السلام والأمن الإقليميين والعالميين من خلال العمليات والمهام التي ينفذونها في إطار حلف الناتو والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الشراكات الثنائية. وأضاف أن تركيا والولايات المتحدة تعملان معاً منذ سنوات طويلة، بصفتهما حليفين في الناتو، لدعم السلام والأمن.
من الهجوم الكبير إلى الجمهورية
بدأ الهجوم الكبير الذي أطلقته القوات المسلحة التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك في 26 أغسطس 1922، وانتهى في 18 سبتمبر 1922. وفي معركة دوملوبينار التي جرت في كوتاهيا بين 26 و30 أغسطس، ألحقت القوات التركية هزيمة حاسمة بالقوات اليونانية.
وبحلول نهاية عام 1922، كانت جميع القوات الأجنبية قد غادرت الأراضي التي ستُقام عليها الجمهورية التركية بعد عام.