بحث الجانبان في طرابلس تطوير التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وليبيا، مع التركيز على تدريب القوات الخاصة وتعزيز القدرات الدفاعية.
استقبل رئيس الأركان العامة التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، صلاح الدين النمروش، مدير قيادة العمليات الخاصة في القيادة الأمريكية لإفريقيا، كلود تيودور، يوم الخميس في مكتبه بالعاصمة طرابلس. ولم يصدر أي إعلان بشأن مدة اللقاء.
التدريب والاستعدادات لمناورة فلينتلوك 2027
أفادت رئاسة الأركان العامة الليبية بأن الجانبين بحثا برامج التدريب ورفع الكفاءة المخصصة للقوات الخاصة الليبية. وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز القدرات القتالية والميدانية للوحدات، وتقوية قدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية.
كما قيّم الجانبان الترتيبات اللوجستية والفنية والاستعدادات اللازمة لمشاركة القوات الليبية في مناورة فلينتلوك 2027.
وأُجري جزء من مناورة فلينتلوك 2026 متعددة الجنسيات، التي تقودها الولايات المتحدة، في مدينة سرت وسط ليبيا في منتصف أبريل. وشاركت في المناورة قوات من طرفي الصراع العسكري في ليبيا ومن أكثر من 30 دولة.
وكانت القوات الموجودة في شرق ليبيا قد أعلنت في وقت سابق التوصل إلى اتفاق بشأن استضافة ليبيا الجزء الرئيسي من مناورة فلينتلوك 2027، وذلك بفضل نجاح مناورة فلينتلوك 2026.
الهدف هو بناء هيكل عسكري موحد
وبرز خلال لقاء النمروش وتيودور أهمية دعم توحيد المؤسسة العسكرية الليبية. وأكد الجانبان أن تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف مكونات المؤسسة سيقوي الاستقرار، وسيسهم في إنشاء هيكل عسكري موحد قادر على أداء مهامه بفاعلية.
كما شدد اللقاء على أهمية الشراكة في دعم الاستقرار، وتعزيز أمن الحدود، وحماية المنشآت الحيوية ومصادر الطاقة، ودعم الأمن الإقليمي.
هيكل عسكري ذو مركزين في ليبيا
ينقسم الهيكل العسكري في ليبيا إلى قسمين رئيسيين: قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها في غرب البلاد، وقوات يقودها خليفة حفتر في الشرق.
وتهدف المحادثات التي تجري برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى توحيد هذا الهيكل العسكري. وتشكل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، التي تضم خمسة ممثلين عسكريين من الشرق وخمسة من الغرب، الآلية التي تُدار من خلالها العملية.
وتتواصل هذه المحادثات في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعته أطراف النزاع في ليبيا في أكتوبر 2020 بمدينة جنيف السويسرية.
وتقود بعثة الأمم المتحدة أيضاً مساراً منفصلاً للحوار يهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية بين الحكومتين ودفع البلاد نحو الانتخابات. ويرأس حكومة الوحدة الوطنية، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، عبد الحميد الدبيبة، فيما يرأس أسامة حماد الحكومة التي تتخذ من بنغازي مقراً لها، والتي شكّلها مجلس النواب في مطلع عام 2022.