في الولايات المتحدة، تحركت أجهزة الشرطة لمواجهة التجمعات الجماهيرية التي تُنظَّم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتُعرف بـ"الاستيلاء الشبابي" (teen takeover) مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بعيد الاستقلال في الرابع من يوليو. وبدأ المسؤولون في تطبيق إجراءات وقائية على مستوى البلاد لمنع هذه الأحداث، التي تسببت في الماضي بأعمال عنف وحالات ذعر، من إفساد فرحة العطلة.
في مدينة فالماوث بولاية ماساتشوستس، زادت الشرطة عدد أفرادها وبدأت باستخدام طائرات بدون طيار لمنع الاستيلاءات الشبابية على الشواطئ. وأوضح الملازم رايان هيرغت من إدارة شرطة فالماوث أنهم في السنوات الماضية واجهوا صعوبة في السيطرة على الحشود الكبيرة، مشيراً إلى أنهم يتبعون هذه المرة استراتيجية التدخل قبل تفاقم الأحداث.
أما في مدينة أوشن سيتي بولاية ماريلاند، فقد أوقفت الشرطة استيلاءً شبابياً كان قد أُعلن عنه في يونيو/حزيران على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم "لقاء حفلة الشاطئ الليلية" قبل أن يبدأ. وبفضل معلومات استخباراتية من إدارة شرطة بالتيمور، تمكنت الفرق من التعرف على الحدث واعتقلت عدة أشخاص يُزعم أنهم منظمون.
ولجأت بعض المدن إلى إجراءات أكثر صرامة. ففي مدينة غرينفيل بولاية كارولاينا الشمالية، فرض رئيس البلدية بي. جاي. كونيلي حظر تجول مؤقتاً على من هم دون سن 18 عاماً قبل الرابع من يوليو. وجاء القرار عقب استيلاء شبابي شهد مشاجرات عديدة في وسط المدينة في 20 يونيو/حزيران. وكان قد تم تطبيق حظر التجول نهاية الأسبوع الماضي أيضاً بعد تهديد بتنظيم حدث مماثل في 27 يونيو/حزيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد أثبتت الاستيلاءات الشبابية في السابق أنها تحمل مخاطر مميتة. ففي أبريل/نيسان، سُمعت أصوات إطلاق نار خلال حدث غير مصرح به في جزيرة تايبي بولاية جورجيا، مما أدى إلى فرار عدد كبير من الشباب في حالة من الذعر. ونفذت الشرطة 22 عملية اعتقال وفرضت غرامات مرورية على خلفية الحادث.
وقالت مارغريت ماكلين، وهي مدعية عامة سابقة، إن تدخل قوات إنفاذ القانون قبل اندلاع الفوضى أمر مشروع. وأضافت ماكلين أن الشرطة تراقب وسائل التواصل الاجتماعي وتعتقل بعض المنظمين بتهمة التحريض على الشغب، مما يهدف إلى ردع تلك الفعاليات. وأكدت قائلة: "عندما يخشى المنظمون مواجهة تهم جنائية، أو الحصول على سجل إجرامي، أو دخول السجن، فقد يتراجعون عن تنظيم مثل هذه الفعالية."
وشددت ماكلين على أن هذه التجمعات تمثل أولوية عالية بالنسبة للشرطة لأنها قد تتحول فجأة إلى عنف. وأضافت: "يمكن أن يُدهس الناس. وعندما ينشب شجار، قد يُدفع شخص بريء ويسقط، ويرتطم رأسه بالأرض مما يؤدي إلى إصابة خطيرة في الرأس قد تكون مميتة."