تشهد وجبات المستشفيات في الولايات المتحدة تحولاً جذرياً بقيادة الشيف الحائز نجمة ميشلان جيفري زاكاريان. فبعد ثلاث سنوات من العمل، قام زاكاريان بتغيير قائمة مستشفى تامبا العام بالكامل. واعتماداً على فلسفة 'الغذاء دواء'، أزال الشيف المشروبات المخفوقة المعبأة وزيوت البذور والسكر من القائمة، واستبدلها بوجبات طازجة غنية بالبروتين وعصائر السموذي.
وقال زاكاريان لشبكة فوكس نيوز ديجيتال: 'لقد غيرنا القائمة بالكامل. أزلنا زيوت البذور والسكر والمالتوديكسترين. كل ما هو سيء في العلبة ذهب، وكل ما هو جيد تم إحضاره'. ويُقدم للمرضى الآن أطباق مثل المعكرونة والجبن، وشريحة لحم الريش مع البطاطس المقلية، والدجاج بالكسكس، بالإضافة إلى مشروبات الفواكه الطازجة المخفوقة والمثلجات (السوربيه).
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس 16 يوليو، وقع الرئيس التنفيذي لمستشفى تامبا العام جون كوريس تعهد 'جعل طعام المستشفى أكثر صحة' بحضور وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي الابن ووزيرة الزراعة بروك رولينز. ويهدف هذا التعهد، المستند إلى مراجعة القائمة التي قام بها زاكاريان، إلى ضمان حصول المرضى على وجبات مغذية أكثر وأقل معالجة.
كما أعرب مدير مراكز الرعاية الطبية والخدمات الطبية (CMS) الدكتور محمد أوز، في تصريح لشبكة فوكس نيوز ديجيتال، عن دعمه لزاكاريان، قائلاً إن الشيف 'أحدث ثورة في طريقة تفكيرنا بشأن طعام المستشفى'. وتساءل أوز: 'يعرف معظم المرضى والأطباء أن الطعام في المستشفى لن يشفيك. فكيف نجعل المستشفيات تفعل ما بدأه زاكاريان، وتتبنى الغذاء كجزء من عملية الشفاء؟'
ويرى زاكاريان أن أكبر عقبة أمام تحسين طعام المستشفى هي التكلفة. وأشار الشيف إلى أنه بعد خصم تكاليف التوريد، لا يتبقى سوى 3.50 دولار للفرد الواحد للطعام، قائلاً: 'هذا مبلغ زهيد للغاية. تذهب إلى ماكدونالدز وتنفق 12 دولاراً على وجبة هابي ميل، وفي المستشفى نعطيك 3.50 دولار. أعتقد أن هذه وجبة تعيسة'.
وأوضح زاكاريان أنهم يقدمون خدماتهم للمستشفيات بنموذج رسوم سنوية ثابتة بدلاً من التسعير لكل طبق، مما يتيح لهم ميزة التكلفة من خلال قائمة أصغر ولكن عالية الجودة. وقال الشيف: 'الطعام اللذيذ ليس فقط لإشباع الناس. إنه غذاء مغذٍ وعالي التوافر الحيوي ومشبع'. وأضاف: 'أطبخ بنفس الطريقة التي أطبخ بها في المطعم. كما كانت تطبخ لي والدتي. لا فرق على الإطلاق'.
وشدد زاكاريان على أن الشخص الذي يرقد في السرير مرتدياً ثوب المستشفى يشعر بالوحدة والعري والمرض، لكن القدرة على طلب مشروب بروتين طازج أو شريحة لحم مع البطاطس المقلية تغير يوم ذلك الشخص.