في الهجوم المسلح على مدرسة أبالاتشي الثانوية بولاية جورجيا الذي أودى بحياة أربعة أشخاص، حُكم على والد المهاجم كولن غراي بالسجن 15 عاماً لتزويده ابنه بالسلاح. وأدان قاضي مقاطعة بارو نيكولاس بريم غراي بـ 27 تهمة منفصلة شملت القتل من الدرجة الثانية والقتل غير العمد وإساءة معاملة الأطفال.
وقضت المحكمة بأن كولن غراي زوّد ابنه كولت غراي بالبندقية المستخدمة في الهجوم رغم التحذيرات المتكررة بشأن تدهور صحته النفسية. وقال القاضي بريم لغراي أثناء النطق بالحكم: "لقد فشلت كأب. لم تحصل له على استشارة في الصحة النفسية رغم وضوح حاجته للمساعدة".
شهادات مؤلمة من عائلات الضحايا
بدأت الجلسة بكلمة من شاينا أسبينوال، زوجة المعلم والمدرب ريتشارد "ريكي" أسبينوال الذي قُتل في الهجوم. ووصفت أسبينوال معاناتها قائلة: "بالنسبة لي، كان أعز أصدقائي وشريكي والشخص الذي كنت أتوقع أن أكبر معه". وأضافت أنها تعاني أيضاً من اضطراب ما بعد الصدمة ولم تستطع مواصلة التدريس خوفاً من هجوم مدرسي آخر.
وقالت شاينا أسبينوال مشيرة إلى كولن غراي: "لقد كان أباً وحيداً باختياره. والآن، بسبب قراراته، أصبحت أنا كذلك. لم يستطع كولن اصطحاب طفله إلى العلاج، والآن أنا مضطرة لاصطحاب طفلي".
واعترضت برينا شيرميرهورن، والدة ميسون شيرميرهورن البالغ من العمر 14 عاماً والذي فقد حياته، على وصف الحادث بأنه "مأساة": "الناس يصفونه بالمأساة. لكن المآسي لا مفر منها. هذا كان يمكن منعه". كما طلبت ابنتها ألانا شيرميرهورن من القاضي فرض أقصى عقوبة.
مطالب الدفاع والادعاء
طالب محامو الدفاع بأن تكون عقوبة كولن غراي 20 عاماً، مع قضاء 10 سنوات في السجن، وأن يتم تنفيذ الأحكام بشكل متزامن. بينما طالب الادعاء بالسجن 80 عاماً. وذكر المدعي العام براد سميث أنه تم الإقرار بأن المتهم تجاهل خطراً كبيراً وغير مبرر.
كما أبلغ سميث المحكمة أن المتهم لم يتصل بابنه مطلقاً يوم الهجوم، رغم تلقيه رسالة من ابنته تفيد بمقتل ثلاثة أشخاص في المدرسة. وكان المهاجم كولت غراي قد أقرّ سابقاً بـ 55 تهمة من بينها القتل، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.
وفي الهجوم الذي وقع في مدرسة أبالاتشي الثانوية في سبتمبر 2024، لقي طالبان ومعلمان مصرعهم.