علقت الولايات المتحدة خدمات التأشيرات والقنصلية في بعثاتها الدبلوماسية بالإمارات رداً على الأزمة الأمنية في المنطقة. وأعلنت السفارة في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي إلغاء جميع المواعيد بين 13 و15 يوليو، وطلبت من المواطنين الأمريكيين عدم التوجه إلى السفارة أو القنصلية خلال تلك الفترة.
وأكدت البعثة الدبلوماسية استمرار حالة 'المغادرة المنظمة' التي تم بموجبها إجلاء الموظفين الحكوميين الأمريكيين غير الأساسيين من البلاد. وفي هذا الإطار، عُلقت جميع خدمات التأشيرات الروتينية في جميع أنحاء الإمارات. ولن تُقدم سوى مساعدة قنصلية طارئة محدودة للمواطنين الأمريكيين؛ وللحصول على خدمات عاجلة مثل جوازات السفر، يجب التواصل عبر 'مستكشف خدمات المواطنين الأمريكيين'.
ودعت السفارة الأمريكيين إلى متابعة التطورات الأمنية عن كثب، والتسجيل في برنامج تسجيل المسافر الذكي (STEP)، والاحتفاظ بمستلزمات الطوارئ. ونصحت بالابتعاد عن النوافذ في حال وقوع غارة جوية.
وجاءت هذه الإجراءات بعد أن اتهمت الإمارات إيران بمهاجمة ناقلتي نفط في مضيق هرمز. ووفقاً لوزارة الدفاع الإماراتية، تعرضت الناقلتان 'مومباسا' و'الباهية' لصاروخي كروز إيرانيين أثناء إبحارهما في الممر المائي الاستراتيجي داخل المياه الإقليمية العُمانية. وأسفر الهجوم عن مقتل أحد أفراد الطاقم الهندي، وإصابة ثمانية آخرين أربعة منهم في حالة خطيرة. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه 'انتهاك جسيم للقانون الدولي'.
كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها شنت عملية جوية استمرت خمس ساعات استهدفت مواقع الصواريخ وأنظمة الدفاع الساحلية ومنشآت الطائرات المسيرة والأصول البحرية في جنوب إيران. وجاءت هذه العملية في إطار تصاعد النزاع بعد انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريح يوم الاثنين، أنه اعتباراً من الثلاثاء سيُعاد فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، وستُفرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات العابرة لمضيق هرمز. وقال ترامب إن هذا الإجراء سيمول جهود تأمين الممر المائي.
وكان مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم، ينقل نحو خمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع. وأدت الاشتباكات العسكرية المتجددة والتهديدات للملاحة البحرية إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، ودفعت البعثات الدبلوماسية في الخليج إلى اتخاذ إجراءات احترازية.