طالبت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية المؤسسات المدنية التابعة للسلطة التنفيذية الفيدرالية بإزالة برمجيات هانغتشو ديب سيك فورًا، إلى جانب الأدوات المرتبطة بهذه البرمجيات وتطبيقات الطرف الثالث المطورة باستخدام البنية التحتية للشركة. كما أصدرت الوزارة تعليمات إلى المؤسسات بشطب ديب سيك من قوائم المنتجات المعتمدة.
وبررت الوزارة القرار بمخاطر التجسس والأمن السيبراني، في وقت اشتدت فيه المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن. وقالت الوزارة إن تقييمات مستقلة رصدت ثغرات أمنية خطيرة في برمجيات ديب سيك للهواتف المحمولة، إلى جانب مخاطر مرتبطة باستخراج بصمات المستخدمين.
وقال كبير المستشارين القانونيين بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، جيمس بيرسيفال، في التوجيه المنشور، إن نماذج ديب سيك تحمل عدة عناصر تهديد. وأوضح بيرسيفال أن خوادم الشركة موجودة في الصين، وأن القوانين الصينية تمنح الحكومة صلاحيات واسعة للوصول إلى البنية التحتية للشركات الخاصة عبر وحدات الأمن السيبراني والاستخبارات.
وذكر التوجيه أن الطبيعة التفاعلية للمنصة قد تجعل الاستفسارات التشغيلية الحساسة عرضة لتدخل جهات أجنبية. وأضاف أن المعلومات التي قد تُنقل إلى الصين تنطوي على خطر إنتاج معلومات استخباراتية يمكن استخدامها بشأن المواطنين الأمريكيين أو البرامج الحكومية.
تدابير أمنية مؤقتة للمؤسسات
ويمكن للمؤسسات التي تطلب استثناءً للوظائف الحيوية من حيث المهمة تقديم طلب خطي عبر وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية خلال 60 يومًا. وخلال استمرار عمليات الإزالة، يتعين على المؤسسات زيادة سجلات الشبكات، وتشديد الرقابة على نقل البيانات إلى الخارج، ومراقبة حركة الشبكات غير الاعتيادية باستمرار.

الصين تنتقد القرار
واعترضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، على القرار الأمريكي خلال مؤتمر صحفي عقدته في بكين. وقالت ماو نينغ إن الصين تعارض باستمرار التوسع المفرط في مفهوم الأمن القومي وتسييس القضايا العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والتجارية.
وأعلنت ماو نينغ أن الصين ستحمي بحزم الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية.