أعلن المدعي العام باميركا تود بلانش يوم الجمعة استقالة جيسون ريدينغ كيونيس، المدعي العام الاتحادي للمنطقة الجنوبية من فلوريدا، من وزارة العدل. وجاءت مغادرته بعد يوم من استقالة هارميت ديلون من منصب رئيسة قسم الحقوق المدنية في الوزارة، في أول استقالة كبيرة بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء.
كتب بلانش على منصة إكس: «نحن ممتنون لقيادة جيسون في مكافحة الجرائم العنيفة، وتهريب المخدرات، والاتجار بالجنس، والجريمة العابرة للحدود الوطنية، بما في ذلك توجيه الاتهام إلى راؤول كاسترو». وأضاف: «خدم جيسون الوزارة مرات عدة خلال مسيرته المتميزة، ونشكره على خدمته لهذا البلد». ولم يذكر بلانش أو كيونيس سبب الاستقالة.
وقال كيونيس في منشور له إنه قدم استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، على أن تسري بأثر فوري. وكتب: «من خدمة أمتنا بصفتي عسكريا إلى الخدمة في وزارة العدل وعلى منصة القضاء، كانت الخدمة العامة شرف حياتي»، موجها الشكر إلى ترامب «على ثقته».
تحقيق «المؤامرة الكبرى»
أشرف مكتب كيونيس في فورت بيرس على التحقيق المزعوم في «المؤامرة الكبرى»، الذي يبحث فيما إذا كان مسؤولون سابقون في أجهزة الاستخبارات خلال إدارتي أوباما وبايدن قد تآمروا لمنع ترامب من تولي المنصب عبر سلسلة من التحقيقات الجنائية والاستخباراتية، حسبما ذكرت شبكة سي بي إس نيوز. وينظر التحقيق بشكل منفصل أيضا في ما إذا كان مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق جون برينان قد كذب على الكونغرس بشأن دور الوكالة في تقييم استخباراتي حول التدخل الروسي في انتخابات عام 2016.
أدى التحقيق إلى نشاط مكثف لهيئة المحلفين الكبرى، لكنه لم يسفر عن اتهامات تثبت وجود المؤامرة الشاملة المزعومة. كما شهد سلسلة من المغادرات؛ إذ استقال جو ديجينوفا، المدعي العام الاتحادي السابق في واشنطن، في سبتمبر وسط خلافات مع مكتب نائب المدعي العام بشأن طريقة إدارة القضية، ثم غادر القضية لاحقا كورت أولسن، محامي البيت الأبيض السابق، حسبما ذكرت شبكة سي بي إس نيوز. وفي أواخر أكتوبر، قال بلانش للصحفيين إن كيونيس «كان دائما المسؤول» عن التحقيق، وإنه «لا يوجد إحباط» بشأن وتيرته.
قضية كاسترو وفرقة عمل بشأن كوبا
وُلد كيونيس في ميامي وهو ابن لاجئين كوبيين، وقد رشحه ترامب عام 2025 بينما كان يشغل منصب قاض في محكمة ابتدائية بولاية فلوريدا في مقاطعة ميامي-ديد. ووصفته وزارة العدل بأنه محارب قديم حاصل على أوسمة، خدم أكثر من 23 عاما في سلاحي الجو والجيش الأميركيين. وبصفته المدعي العام الاتحادي، أنشأ فرقة عمل تركز على كوبا وأشرف على الملاحقة الجنائية للزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو وخمسة أشخاص آخرين على صلة بإسقاط الجيش الكوبي طائرتين مدنيتين عام 1996. كما كان مكتبه يعمل على تحقيق جنائي يستهدف الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، حسبما ذكرت شبكة سي بي إس نيوز.
الصورة: غيتي إيمجز عبر إن بي سي ميامي