أثار ترند خطير ينتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي يُعرف باسم 'سيكلوسبورا للتنحيف' قلق الخبراء الطبيين بعد تفشي الطفيلي الذي أسفر عن 36 حالة في أريزونا. وشارك بعض المستخدمين محتوى يزعم أن طفيلي الأمعاء يمكن استخدامه كوسيلة لفقدان الوزن بسرعة.
وحذر الدكتور أندرو كارول، رئيس شركة IntraCare، قائلاً: 'تعمد الإصابة بأي مرض فكرة سيئة. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون داء السيكلوسبوريات مميتاً. هناك أشخاص يمكثون في المستشفى لفترات طويلة'.
ينتقل طفيلي سيكلوسبورا كايتانينسيس المجهري عن طريق الطعام أو الماء الملوث، وعادة ما يرتبط بالمنتجات الطازجة مثل الفراولة والريحان والكزبرة وخلطات السلطة المعبأة. ويصيب الطفيلي الأمعاء الدقيقة، مسبباً إسهالاً طويل الأمد وشديداً، وفقدان الشهية، وتقلصات في البطن، وإرهاقاً شديداً.
ويشدد الخبراء على أن فقدان الوزن أثناء الإصابة لا ينجم عن حرق صحي للدهون، بل عن فقدان السوائل، وضمور العضلات، وضعف امتصاص العناصر الغذائية. ويمكن أن تستمر العدوى لأسابيع أو حتى أشهر إذا لم تُعالج، وقد تتكرر بعد فترات التعافي.
ووفقاً لكليفلاند كلينك، فإن تعمد التعرض للطفيلي أو تجاهل الأعراض ينطوي على مخاطر جسيمة. ولا يمكن اكتشاف السيكلوسبورا بالفحوصات القياسية، بل يتطلب تحليلاً مخبرياً خاصاً. وتُعالج الحالات الشديدة عادة بالمضادات الحيوية.
يمكن أن يكون الإسهال والقيء الشديدان خطرين، خاصة على الأطفال وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة، حيث يؤديان إلى الجفاف واختلال توازن الكهارل. وقال الدكتور كارول: 'إذا لم تتمكن من السيطرة على الإسهال، فستفقد الكثير من الكهارل، مما يسبب تقلصات عضلية وصداعاً ومشاكل مماثلة'.
وتوصي مايو كلينك وكليفلاند كلينك باتباع ممارسات التعامل الآمن مع الطعام وطلب المساعدة الطبية عند المعاناة من شكاوى معدية معوية مستمرة. وأشار الدكتور كارول إلى أن الاقتراحات المتطرفة من مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تؤخذ على محمل الجد، قائلاً: 'قد يعتقد شخص يعاني من مشكلة في الوزن أنها قد تكون فكرة جيدة، لكنها ليست فكرة جيدة أبداً'.