في محاكمة ليندسي كلانسي المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة في ماساتشوستس، قدمت شهادة زوجها السابق باتريك كلانسي في المحكمة دعماً كبيراً لفرضية الادعاء. وخلال الجلسة في محكمة بليموث العليا، روى باتريك تفاصيل ليلة الحادثة دقيقة بدقيقة لإطلاع هيئة المحلفين.
رواية ليلة الحادثة دقيقة بدقيقة
قال باتريك كلانسي إنه ذهب إلى صيدلية CVS في 24 يناير/كانون الثاني 2023 لشراء دواء لأطفاله وطلب العشاء. وأوضح أن زوجته ليندسي اتصلت به أثناء وجوده في المتجر، وأنها فهمت سبب وجوده هناك ووافقت بهدوء على استخدام الدواء الجنيس.
وأشار باتريك إلى أنه عند عودته إلى المنزل، وجد صمتاً مطبقاً، واكتشف أن باب غرفة النوم كان مقفلاً وبداخلها آثار دماء. وقال إنه رأى ليندسي مصابةً ملقاةً تحت نافذة الطابق الثاني، مع جروح عميقة في معصميها وخط أحمر على رقبتها.
ونقل باتريك أنه عندما سأل ليندسي عما حدث، أجابته: «حاولت الانتحار». وعندما سألها عن الأطفال، قالت: «إنهم في القبو»، لكنها لم تذكر شيئاً عن إصابتهم أو حاجتهم للمساعدة.
خبير: الجدول الزمني سهّل مهمة الادعاء
صرحت الخبيرة القانونية شاري كارني لشبكة فوكس نيوز بأن التفاصيل العادية في شهادة باتريك كلانسي كانت حاسمة للادعاء. وأضافت أن تفاصيل مثل الرسائل النصية والمكالمة الهاتفية وطلب العشاء ومدة القيادة يمكن استخدامها لإثبات أن ليندسي كانت واعية أثناء أفعالها.
وقالت كارني: «أسمي هذه القضية قضية قتل أم جنون»، مشددةً على أن شهادة باتريك ساعدت الادعاء إلى حد كبير. وأوضحت أن الادعاء يحاول حصر لحظة مقتل الأطفال في أضيق إطار زمني ممكن. وأضافت أن قدرة ليندسي على مناقشة التسوق وتنسيق طلب العشاء تظهر أنها كانت «واعية تماماً».
الدفاع: ذهان ما بعد الولادة وتأثير الأدوية
يدفع فريق الدفاع بأن ليندسي كلانسي لا تتحمل المسؤولية الجنائية بسبب إصابتها بذهان ما بعد الولادة وتناولها أدوية نفسية قوية. ونقل باتريك كلانسي أن ليندسي أخبرته لاحقاً أنها سمعت صوت رجل يخبرها أنها إذا لم تتحرك فوراً فإنها «ستفقد الفرصة». كما أشار إلى أنها لم تذكر من قبل أنها تسمع أصواتاً أو تعاني من الذهان.
وأشارت كارني إلى أن نتيجة القضية ستتوقف على ما إذا كانت هيئة المحلفين ستنظر إلى جرائم القتل على أنها فعل محسوب أم «انهيار مدمر» ناجم عن اضطراب نفسي حاد.
تسجيل عاطفي لمكالمة الطوارئ 911 في المحكمة
خلال الجلسة، قام المدعون بتشغيل تسجيل مكالمة الطوارئ 911 التي أجراها باتريك كلانسي لهيئة المحلفين. وبموجب قرار المحكمة، مُنع نشر التسجيل، بينما ركزت الكاميرا على ليندسي كلانسي التي انهمرت بالبكاء وهي تنتحب وأخفت وجهها بين يديها أثناء تشغيل المكالمة.
وأوضحت كارني أن رد الفعل هذا يمكن أن يستخدمه كلا الطرفين؛ فهو بالنسبة للدفاع يضفي طابعاً إنسانياً على ليندسي كأم «محطمة»، بينما يعكس بالنسبة للادعاء فظاعة الجرائم. وقبل تشغيل التسجيل، حذر القاضي ويليام سوليفان هيئة المحلفين من أن التعاطف أو الغضب أو الانفعال أو الشفقة يجب ألا تؤثر على قرارهم، قائلاً: «يجب ألا تتأثروا بأي شكل من الأشكال بالطبيعة غير السارة لبعض الأدلة».
ليندسي كلانسي، التي كانت ممرضة توليد سابقة في مستشفى ماساتشوستس العام، متهمة بقتل أطفالها الثلاثة وخنقهم. وقد أنكرت كلانسي جميع التهم الموجهة إليها. ومن المقرر أن تنتهي المحاكمة بقرار هيئة المحلفين.