أحبطت قوات الأمن في مدينة الفنيدق محاولة مئات المهاجرين غير النظاميين العبور من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية في شمال أفريقيا. وأُوقِف في العملية 109 مهاجرين من دول أفريقية ومواطنان مغربيان.
وأعلنت ولاية الفنيدق نشر قوات الأمن بكثافة في محيط سبتة ومليلية، مؤكدة أن الوضع في المنطقة تحت السيطرة.
استخدام وسائل المراقبة والتدخل
وحشدت قوات الأمن قدراتها البشرية واللوجستية لمنع عمليات العبور الجماعي. واستخدمت في العمليات طائرات مسيّرة للمراقبة عن بُعد، إلى جانب مركبات التدخل ومركبات مزوّدة بخراطيم المياه لمنع الاحتكاك المباشر مع المهاجرين.
وزّاد المغرب خلال الأيام الأخيرة من وجوده الأمني في الفنيدق، وكثّف عمليات البحث والتدابير الأمنية الأخرى. وتتواصل الأعمال الاستخباراتية لتحديد الأشخاص الذين يوجهون دعوات رقمية تشجع على الهجرة الجماعية، كما ستستمر العمليات الرامية إلى منع العبور وتوقيف الأشخاص المشاركين في تنظيمه.
رصد رسائل على وسائل التواصل قبل 15 أغسطس
وجاءت محاولة العبور التي وقعت في 15 أغسطس بعد إعلان وزارة الداخلية المغربية رصد دعوات للعبور الجماعي وغير القانوني إلى سبتة ومليلية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية المغربية راشد الحليفي في 12 أغسطس إن منشورات ورسائل مجهولة المصدر رُصدت على بعض منصات التواصل الاجتماعي، وكانت تشجع على العبور الجماعي وغير القانوني إلى سبتة ومليلية في 15 أغسطس.
استمرار ضغوط العبور في محيط سبتة
وأعلنت إدارة سبتة في بيان صدر قبل أسبوع أن أكثر من 69 ألف شخص أُعيدوا إلى المغرب عقب محاولة العبور الجماعي. وذكر البيان أيضًا أن المدينة تضم ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر غير نظامي.
وفي 30 يوليو، جرى التدخل لمنع أكثر من 800 مهاجر غير نظامي حاولوا الوصول سباحةً من سواحل الفنيدق المغربية إلى سبتة. كما قررت الحكومة الإسبانية نشر قوات مسلحة في المنطقة لضمان الأمن عقب زيادة محاولات العبور غير النظامي.
وكان آخر عدد معلن للمهاجرين غير النظاميين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الانتقال من المغرب إلى إسبانيا 88 شخصًا.