باتت حالة الطوارئ مطروحة في فرنسا مع دخول الاحتجاجات العنيفة على غلاء المعيشة يومها الثاني الأحد، إذ أفادت صحيفة "لوبينيون" بأن الرئيس إيمانويل ماكرون ووزراءه يدرسون فرض حالة الطوارئ وحظر التجول، دون الإعلان عن قرار حتى الآن.
وكان من المقرر أن يجتمع ماكرون بالوزراء في الخامسة والنصف مساء ويخاطب الأمة في الثامنة، في وقت عاد فيه المحتجون إلى شوارع باريس وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
حواجز وألعاب نارية في باريس
وفي ساحة الجمهورية، تدخلت الشرطة لتفريق محتجين حاولوا نصب حاجز.
وفي مكان آخر، أضرم المتظاهرون النار في صفوف من الدراجات الهوائية.
وجُرت الدراجات المشتعلة مع حاويات القمامة لتشكيل حاجز ملتهب في مواجهة صفوف الشرطة.
ومع تجدد المواجهات بعد الظهر، أطلق بعض المحتجين الألعاب النارية مباشرة على عناصر الشرطة.
واشنطن تدخل على الخط
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما يجري بأنه أزمة هجرة، وكتب على "تروث سوشيال": "فرنسا تحترق! إن هجرة أناس من عالم مختلف تماما، أناس يحملون الكراهية في قلوبهم، مزقت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما. أغلقوا حدودكم وأحكموا السيطرة قبل فوات الأوان!".
ونشر نائب الرئيس جي دي فانس مشاهد حريق مبنى بلدية ليموج، معتبرا أن الليبراليين الغربيين "استوردوا العالم الثالث" إلى فرنسا باسم التنوع والرحمة متجاهلين قضايا الاندماج، في حين يشير المسؤولون الفرنسيون إلى اليسار المتطرف وإلى الاستياء من الأسعار والمدارس والخدمات العامة.
وحمل بعض المشاركين في مسيرات باريس الأعلام الفلسطينية.
نهب من مرسيليا إلى باريس
وفي مرسيليا، تعرض متجر لعلامة "هيرميس" للنهب يوم السبت.
ورصدت كاميرات المراقبة لصوصا يفرغون محلا للمجوهرات.
واشتهر أحد اللصوص لسبب مختلف، إذ أخذ مكنسة كهربائية من متجر وبدأ يكنس بها الشارع.
رئيس بلدية ليون في مرمى الانتقادات
وفي ليون، استقبل السكان رئيس البلدية غريغوري دوسيه بصيحات الاستهجان أثناء إدلائه بتصريح علني حول أعمال العنف.
وقال له صاحب متجر كان يحرس محله: "انظر إلى العار الذي تسببت به، هل أنت فخور؟ يجب أن تخجل وتستقيل".
حصيلة ثقيلة
وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز توقيف أكثر من 1800 شخص في أنحاء البلاد، فيما تشير أرقام أولية إلى إصابة أكثر من 500 من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء، وتضرر نحو 1500 متجر، وتوقيف 855 شخصا في باريس، وإحراق مبنى بلدية ليموج الذي يعود إلى عام 1873.

وتوفي متظاهر إثر توقف القلب والتنفس، وفقد فتى في سانت إتيان يده جراء قنبلة صوتية للشرطة، وأرجأ رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماع الأزمة إلى الاثنين، فيما طالب الخضر باستقالة نونيز.