علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد على الاضطرابات في فرنسا، فكتب على منصته "تروث سوشيال": "فرنسا تحترق! إن هجرة أناس من عالم مختلف تماما، أناس يحملون الكراهية في قلوبهم، حطمت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما. أغلقوا حدودكم وأحكموا السيطرة قبل فوات الأوان!".
وجاء ذلك بعد أن تحولت احتجاجات يوم السبت التي عمت فرنسا ضد غلاء المعيشة وأوضاع المدارس والخدمات العامة إلى أعمال إحراق ونهب في عدة مدن، وقال المنظمون إن نحو 800 ألف شخص شاركوا فيها، وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز توقيف أكثر من 1800 شخص في أنحاء البلاد وإصابة أكثر من 500 من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء، وفق أرقام أولية.

وسجلت باريس 855 حالة توقيف، وهو رقم وُصف بالقياسي، وتضرر نحو 1500 متجر ومحل تجاري، فيما قدرت الخسائر مبدئيا بمئات ملايين اليوروهات، وقالت الشرطة إن متظاهرا توفي إثر توقف القلب والتنفس، كما فقد فتى في السابعة عشرة يده في سانت إتيان بسبب قنبلة صوتية أطلقتها الشرطة.
ردود الفعل في باريس
وكان من المقرر أن يوجه الرئيس إيمانويل ماكرون كلمة إلى الأمة في الثامنة مساء الأحد بعد اجتماع مع وزرائه، فيما بقيت جولته الخليجية المقررة الاثنين على حالها، وأرجأ رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الذي حمّل "اليسار المتطرف" مسؤولية العنف، اجتماعا لإدارة الأزمة إلى صباح الاثنين، ويعتزم لقاء رؤساء بلديات باريس ومرسيليا وليون، بينما أعلنت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل بروان-بيفيه أنها ستقترح لجنة تحقيق برلمانية في أعمال العنف والنهب، وطالبت زعيمة حزب الخضر مارين توندولييه باستقالة نونيز.
ولم يصدر عن الحكومة الفرنسية رد فوري على تصريحات ترامب، وتشير التقارير إلى أن غلاء المعيشة والتعليم والخدمات العامة كانت الدوافع المباشرة للاحتجاجات، فيما يمثل ربط ترامب الأحداث بالهجرة رأيا سياسيا لا نتيجة ثابتة.

وامتدت الاضطرابات إلى خارج فرنسا، إذ شهدت إيطاليا وبلجيكا والبرتغال وألبانيا احتجاجات أيضا.