أقر ألكسندر فوتشيتش بهزيمته الأحد في الانتخابات البرلمانية المبكرة في صربيا، منهياً 14 عاماً من الهيمنة الانتخابية لحزبه التقدمي الصربي (SNS)، بعدما حققت حركة يقودها الطلاب فوزاً كاسحاً.
وقال فوتشيتش لأنصاره بعد نحو ساعة ونصف الساعة من إغلاق مراكز الاقتراع: "استناداً إلى العينة الطبقية، من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات". وأضاف: "لقد فازت قائمة الطلاب". وقال إن القائمة تتجه للحصول على 135 إلى 140 مقعداً في الجمعية الوطنية المؤلفة من 250 مقعداً، بينما سيحصل حزبه على نحو 105 مقاعد.
وأظهرت الأرقام الأولية الصادرة عن منظمة المراقبة المستقلة «سرتا» حصول قائمة الطلاب على نحو 51.5%، مقابل قرابة 40% لائتلاف فوتشيتش «صربيا المتحدة». واقتربت نسبة المشاركة من 70%، وهي الأعلى منذ عام 2000.
وأدلى فوتشيتش، الذي استقال من منصب الرئيس الشهر الماضي للترشح لمنصب رئيس الوزراء، بصوته في بلغراد صباح الأحد. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن تأييده له.
يلقي باللوم على «الدولة العميقة الأمريكية»
ألقى فوتشيتش، في إقراره بالهزيمة، باللوم على وسائل الإعلام المستقلة، واتهم دولاً أوروبية لم يسمّها و«الدولة العميقة الأمريكية» بالتدخل، ووصف التصويت بأنه «تحقق من ثورة نفذوها مباشرة بدعم من دول أوروبية مختلفة».
وأفادت منظمة «سرتا» بوقوع سلسلة من المخالفات، منها عرقلة عمل أعضاء لجان مراكز الاقتراع والضغط على الناخبين، وقالت إن بطاقات الاقتراع صُوّرت في 80% من مراكز الاقتراع في بلغراد التي راقبتها. كما تعرض صحفيان لهجوم أثناء تغطيتهما الأحداث قرب بلدة فرانيه الجنوبية.
احتفالات في بلغراد
وغمر أنصار قائمة الطلاب شوارع بلغراد ومدناً أخرى، مطلقين أبواق السيارات ومرددين هتاف «ألكسندر رحل».
وقال رادومير سايتشيتش، وهو مرشح على القائمة: «أظهر مواطنو صربيا الليلة أن لا عقبة تفوق إرادتهم».

نشأت الحركة من احتجاجات أعقبت انهيار مظلة خرسانية في محطة السكك الحديدية بمدينة نوفي ساد في نوفمبر 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً، وحمّل المحتجون الفساد مسؤولية الحادث. ولم يترشح الطلاب أنفسهم؛ إذ ضمت القائمة خبراء ورياضيين ومزارعين وفنانين غير معروفين على نطاق واسع.
وصربيا مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وستحظى مقاربة الحكومة الجديدة لبروكسل وواشنطن وموسكو وبكين بمتابعة وثيقة.