فاز آدم حموي، الجراح المصري-الأمريكي الذي تطوع في مستشفيات غزة خلال الحرب، بالدائرة الانتخابية الثانية عشرة في نيوجيرسي يوم الثلاثاء، متغلبًا على الجمهوري غريغ ميلي ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس. ومع فرز نحو 93% من الأصوات المتوقعة، أظهرت شبكة إن بي سي نيوز حصول حموي على 70.2% من الأصوات مقابل 28.3% لميلي. وسيخلف النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان، التي ستتقاعد.
وفي كلمة أمام مؤيديه ليلة الانتخابات، تحدث حموي بصراحة عن المناخ الذي قال إن الأمريكيين المسلمين يواجهونه. وقال: «لقد خدمت هذا البلد وارتديت زيه العسكري. خدمته في الحرب وخدمته في السلام، ولم أرَ قط الكراهية المعادية للمسلمين بهذا القدر من العلنية والضجيج والقبول كما هي اليوم». وتعهد بـ«النضال من أجل كل أمريكي تخلت عنه المؤسسة التي تحكم واشنطن منذ فترة طويلة»، واختتم كلمته بقول «الله أكبر» و«بارك الله الولايات المتحدة الأمريكية».
120 عملية جراحية في خان يونس
وُلد حموي في مصر ونشأ في بلدة أولد بريدج بولاية نيوجيرسي، بعدما انتقلت عائلته إلى الولاية حين كان رضيعًا، وهو جراح متخصص في جراحات التجميل والترميم في برينستون. وفي مايو 2024، انضم إلى بعثة طبية تطوعية نظمتها الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية في مستشفى غزة الأوروبي بخان يونس، حيث أجرى 120 عملية جراحية، كان أكثر من نصفها للأطفال. وعندما أغلقت إسرائيل معبر رفح بعد وقت قصير من وصول الفريق، علق الأطباء سبعة أيام إضافية، ورفض حموي المغادرة حتى تمكن زملاؤه من الأردن ومصر وأستراليا من الخروج أيضًا. وقال لاحقًا لشبكة إن بي آر إن نحو 80% من المرضى الذين وصلوا إلى المستشفى توفوا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى نقص الأدوية والكوادر والموارد.
وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، تطوع طبيبًا في مناطق الكوارث والحروب من السودان وسوريا إلى لبنان وتركيا والأردن. وعالج المصابين في موقع هجمات 11 سبتمبر بعد وقوعها مباشرة، عندما كان طبيبًا مقيمًا في الجراحة، وخدم ثمانية أعوام في الحرس الوطني لولاية نيوجيرسي، بينها تسعة أشهر في مستشفى الدعم القتالي الحادي والثلاثين في بغداد. وكانت السيناتورة الحالية تامي دكوورث إحدى مرضاه هناك، وهي تنسب إليه الفضل في إنقاذ حياتها بعد إسقاط مروحية بلاك هوك التي كانت تستقلها في العراق عام 2004.
«الرعاية الصحية لا القنابل»
وخاض حموي حملته تحت شعار «الرعاية الصحية لا القنابل»، داعيًا إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، كما ركز في حملته على إلغاء إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، ومعالجة عدم المساواة في الثروة، وتحويل الأموال من الجيش إلى الرعاية الصحية. وفاز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية التي شارك فيها 13 مرشحًا في يونيو، بدعم من دكوورث والسيناتور بيرني ساندرز والنائب رو خانا والنائبة إلهان عمر، فيما أنفقت منظمة «أولويات أمريكية»، وهي لجنة سياسية فائقة مؤيدة للفلسطينيين، مبالغ كبيرة دعماً لحملته.
وكان حموي واحدًا من أربعة ديمقراطيين مسلمين فازوا بمقاعد في مجلس النواب يوم الثلاثاء، إلى جانب عمر ورشيدة طليب وأندريه كارسون، الذين احتفظوا جميعًا بمقاعدهم.
الفيديوهات: ميدل إيست آي، ذا ناشيونال. الصورة: وسائل التواصل الاجتماعي