كشفت تسلا يوم الخميس عن سيارتها رودستر التي تأجلت طويلا، في عرض بُث مباشرة من منشأة سبيس إكس لتطوير واختبار الصواريخ قرب مدينة واكو في تكساس، إذ تشبثت السيارة مقلوبة بمنحدر ملتف ثم انطلقت في الهواء ودارت قبل أن تهبط على عجلاتها، لكن الحديث في وول ستريت انتقل سريعا من السيارة إلى شركة الصواريخ التي يديرها إيلون ماسك.
ووصف ماسك، الذي يدير الشركتين، السيارة بأنها «ما يحدث عندما تتعاون أفضل شركة سيارات في العالم مع أفضل شركة صواريخ في العالم»، وتعتمد النسخة الطائرة على نظام شفط بالمراوح ودافعات تعمل بالغاز البارد، وقال ماسك إن رودستر ستدخل الإنتاج عام 2028، دون الإعلان عن أسعار، فيما تشير تسلا إلى أن الطراز الطائر غير مرخص للسير على الطرق العامة، وقالت إدارة الطيران الفيدرالية إن المركبة لا ينطبق عليها تعريف الطائرة.
باركليز يتوقع صفقة قبل الجمعية العامة

وكتب محلل باركليز دان ليفي في مذكرة بتاريخ 14 أكتوبر أن الإعلان عن اندماج تسلا وسبيس إكس قد يأتي قبل الجمعية العامة السنوية لمساهمي تسلا، التي يجب أن تُعقد بحلول 6 ديسمبر، مرجحا أن تستحوذ سبيس إكس على تسلا في صفقة بالأسهم بالكامل، مقابل نحو 0.7 سهم من سبيس إكس لكل سهم من تسلا، وإذا لم يُعلن عن الصفقة في موعد الجمعية فإن باركليز يتوقع الإعلان خلال 6 إلى 12 شهرا.
وقال المحلل دان آيفز إن رودستر تنقل معدات الدفع وخزانات الضغط وأنظمة التحكم التي طورتها سبيس إكس إلى منتج من تسلا، ما يعزز فكرة عمل الشركتين «كمنصة هندسية واحدة مع مرور الوقت»، في حين بدا جين مانستر من Deepwater Management أكثر تشككا، واصفا السيارة بأنها «استعراض هندسي بلا قيمة تجارية سوى إحراج شركات السيارات التقليدية».
روابط مالية متنامية
وتعمقت الروابط التجارية بين الشركتين هذا العام، إذ اشترت تسلا بحسب موقع The Motley Fool أسهما في سبيس إكس بقيمة ملياري دولار في الربع الأول، واشترت سبيس إكس بطاريات Megapack من تسلا بقيمة 318 مليون دولار في الربع الثاني، كما تتعاون الشركتان في مشروع Terafab لأشباه الموصلات الذي قد تصل تكلفته إلى 119 مليار دولار.
تراجع الأسهم
وتراجع سهم تسلا يوم الجمعة بنسبة 2.13% ليغلق عند 354.72 دولارا، فيما انخفض سهم سبيس إكس بنسبة 1.74% إلى 146.03 دولارا، ولم تعلن أي من الشركتين عن خطط للاندماج، علما بأن أي صفقة تتطلب موافقة اللجان الخاصة في مجلسي إدارة الشركتين والمساهمين إلى جانب مراجعة تنظيمية.