انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هدف أرمينيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في تقييم أدلى به في 16 سبتمبر 2026. وقال لافروف إنه يعتقد أن سلطات الاتحاد الأوروبي قد تضلل أرمينيا إذا واصلت التقدم في هذا الاتجاه، وأن احتمال حدوث ذلك مرتفع.
وقارن لافروف تطلعات أرمينيا إلى العضوية بطلبَي تركيا وصربيا المستمرين منذ فترة طويلة. واعتبر أن الاعتقاد بأن أرمينيا ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي قبل الدول التي تمر بعملية الترشح منذ سنوات ليس واقعياً.

التوجه نحو الاتحاد الأوروبي في مواجهة عضوية الاتحاد الأوراسي
أعاد تصريح لافروف إلى الواجهة التوتر السياسي والاقتصادي بين تقارب أرمينيا مع الاتحاد الأوروبي واستمرار عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وقال لافروف إن روسيا لا تريد تمويل استعداد أرمينيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، من خلال الاستفادة من المزايا الاقتصادية داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، إذا بدأت أرمينيا نقل معايير الاتحاد الأوروبي إلى تشريعاتها وتطبيقاتها.
وأُقر في أرمينيا تشريع يهدف إلى بدء عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. غير أن هذا التشريع لا يعني أن البلاد أصبحت عضواً في الاتحاد الأوروبي أو أن عضويتها حُسمت. ويتطلب الانضمام الكامل تقديم طلب رسمي، وإجراء مفاوضات، ومواءمة التشريعات مع مكتسبات الاتحاد الأوروبي، وموافقة جميع الدول الأعضاء.

رسالة باشينيان إلى بوتين
أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 1 سبتمبر 2026، أن بلاده أقرت القانون المتعلق ببدء عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال باشينيان خلال الاجتماع نفسه إن أرمينيا لم تقدم بعد إخطاراً رسمياً بالانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وأقر بوتين بحق أرمينيا في التوجه نحو الاتحاد الأوروبي، لكنه قال إن هذا الخيار قد يسبب مشكلات فيما يتعلق بعضوية البلاد في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وبذلك ظل التعارض بين سعي يريفان إلى التقارب مع المؤسسات الأوروبية ووضعها الحالي في الاندماج الاقتصادي الذي تقوده موسكو أحد المحاور الأساسية في العلاقات بين البلدين.
وكان لافروف قد قال في 3 سبتمبر 2026 إن رغبة أرمينيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد تتراجع خلال فترة قصيرة. وأظهر تقييمه الأخير في 16 سبتمبر استمرار انتقادات روسيا لتوجه أرمينيا نحو الاتحاد الأوروبي، وأن النقاش لا يقتصر على المجال الأمني.