أصدرت محكمة الاستئناف الأميركية الثالثة في فيلادلفيا، يوم الجمعة، قراراً بالإجماع اعتبرت فيه قانون ولاية نيوجيرسي الذي يحظر البنادق نصف الآلية والمخازن التي تتجاوز سعتها 10 طلقات غير دستوري. وبموجب هذا القرار، ألغت المحكمة ليس فقط البنادق من طراز AR-15، بل حظر "الأسلحة الهجومية" الذي يشمل جميع البنادق نصف الآلية، والقيود المفروضة على المخازن عالية السعة.
وأعلنت الجمعية الوطنية للبنادق (NRA) أن القرار "انتصار تاريخي". وقال المتحدث باسم الجمعية جاستن ديفيس: "هذه قضية رفعتها الجمعية الوطنية للبنادق ونعمل عليها منذ عام 2018، لذا فهو مكسب مفصلي". وجاء في بيان الجمعية: "أكدت الدائرة الثالثة أن البنادق المنتشرة على نطاق واسع والمخازن ذات السعة القياسية محمية، وأن الحريات الدستورية لا يمكن للسياسيين انتهاكها".
مبررات المحكمة
وأشارت القاضية أريانا فريمان، التي كتبت رأي الأغلبية، إلى قراري المحكمة العليا في قضيتي "مقاطعة كولومبيا ضد هيلر" و"رابطة البنادق والمسدسات لولاية نيويورك ضد بروين"، مؤكدة أن القيود الحديثة على الأسلحة يجب أن تكون متسقة مع التقاليد التاريخية الأميركية في تنظيم الأسلحة. وقضت المحكمة بأن ولاية نيوجيرسي لم تقدم سنداً تاريخياً يبرر الحظر.
الرأي المعارض
أما القضاة المعارضون للقرار فقد دافعوا عن أن الأسلحة المحظورة هي أسلحة خطيرة على نحو غير عادي، وعسكرية الطراز، وأن للولايات سلطة إصدار مثل هذه القيود منذ زمن طويل. وأشار الرأي المعارض إلى أن هذا القرار يتعارض مع قرارات أخرى صادرة عن محاكم استئناف فيدرالية أيدت حظراً مماثلاً في ولايات أخرى.
أصل القانون
دخل قانون "الأسلحة الهجومية" في نيوجيرسي حيز التنفيذ عام 1990، عقب حادث إطلاق نار في مدرسة ابتدائية بكاليفورنيا. وكان حاكم الولاية آنذاك قد وصف الأسلحة المحظورة بأنها "قادرة على الإبادة الجماعية" و"مصممة للقضاء على أكبر عدد ممكن من الناس في أقصر وقت ممكن".