وصف رئيس حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي ميرتس النتيجة التي حققها حزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت بأنها أثقل هزيمة انتخابية يتكبدها حزبه منذ سنوات، بل منذ عقود. وأدلى ميرتس بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في برلين مع رئيس وزراء ولاية ساكسونيا أنهالت سفن شولتسه، عقب اجتماع الهيئة التنفيذية الاتحادية للحزب.
ووفق النتائج الرسمية المؤقتة، تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا الانتخابات بفارق واضح بعد حصوله على 43.8% من الأصوات، لكنه لم يحقق الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة بمفرده. ورفع الحزب حصته بأكثر من الضعف مقارنة بنسبة 20.8% التي حصل عليها في انتخابات عام 2021، محققًا أقوى نتيجة له في انتخابات برلمانات الولايات.
وخسر حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي 19.9 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات عام 2021، وحصل على 17.2% من الأصوات ليحل ثانيًا. أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي زاد حصته 0.9 نقطة مئوية مقارنة بالانتخابات السابقة، فجاء ثالثًا بنسبة 9.3%.
ميرتس يشدد على الديمقراطية والدستور
قال ميرتس إن نتيجة الانتخابات يجب قبولها في إطار القواعد الديمقراطية. لكنه أوضح أن ألمانيا لا تستطيع مواصلة أعمالها اليومية وكأن شيئًا لم يحدث.
ووصف ميرتس قدرة الناس على تغيير آرائهم السياسية بأنها أحد العناصر الأساسية للديمقراطية، لكنه أكد أن قواعد التعايش والقيم التي يكفلها الدستور لا يمكن طرحها للتصويت. وشدد على أن ألمانيا تتحمل مسؤولية خاصة نشأت من تاريخها، معلنًا أن بلاده ستواصل حماية نظامها السياسي والدستوري.
رئيس الاتحاد المسيحي الديمقراطي يدعو إلى الإصلاح
قال ميرتس إن نتائج الانتخابات تظهر حاجة ألمانيا إلى إصلاحات جذرية. وأضاف أن الحكومة يجب أن تشرح للشعب القرارات التي تتخذها والأسباب الكامنة وراءها بصورة أكثر وضوحًا.
وقال ميرتس إنه يدرك مسؤوليته الشخصية تجاه بلاده، وإنه مصمم على الوفاء بها. وردًا على سؤال عما إذا كان يأخذ النتائج الشخصية في الاعتبار، قال: «التخلي ليس خيارًا بالنسبة إليّ».