شهدت جلسة موازنة مقاطعة بالم بيتش في فلوريدا احتجاجات على استثمار المقاطعة نحو مليار دولار في سندات إسرائيل. وكانت المحامية والأكاديمية الفلسطينية-الأمريكية في مجال حقوق الإنسان نورا عريقات من بين الذين أُوقِفوا خلال الاجتماع في 15 سبتمبر 2026.
وأخرجت الشرطة عريقات من المبنى وهي مكبلة. وُجّهت إليها تهمة جنحة التعدي على ممتلكات الغير، ثم أُفرج عنها بكفالة. وحضر الجلسة أكثر من 100 شخص، فيما أخرجت قوات إنفاذ القانون عددًا من المحتجين من القاعة.
وقالت عريقات إنها أرادت التحدث خلال الاجتماع المفتوح للجمهور ضد سياسة الاستثمار التي تنتهجها مقاطعة بالم بيتش، وإنها تعرضت لمعاملة قاسية أثناء التدخل، واحتُجزت في سيارة للشرطة نحو ساعتين.

محفظة المقاطعة من السندات تقترب من مليار دولار
بدأت مقاطعة بالم بيتش الاستثمار في سندات إسرائيل عام 2008. ووصلت قيمة محفظة المقاطعة من هذه السندات إلى نحو مليار دولار بعد شراء إضافي بقيمة 350.5 مليون دولار في يناير 2026.
ويرى المحتجون أن الاحتفاظ بأموال عامة في سندات إسرائيل يدعم بصورة غير مباشرة سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالحرب والدولة. ومع ذلك، لا يوجد استنتاج قانوني نهائي يفيد بأن الاستثمار يمول مباشرة الجيش الإسرائيلي أو عمليات عسكرية محددة. وتقول إدارة المقاطعة إن قرارات الاستثمار ينبغي تقييمها في إطار المسؤوليات المالية والائتمانية.
كما أدى حجم الاستثمار إلى توسيع النقاش حول كيفية التعامل مع احتفاظ الأموال العامة بأدوات دين صادرة عن دولة أجنبية، من حيث المسؤولية المالية والخيارات السياسية والالتزامات الأخلاقية.
جدل حول مدة الكلام وجدول أعمال الاجتماع
خفضت رئيسة مقاطعة بالم بيتش سارة باكستر مدة الحديث المفتوح للجمهور من ثلاث دقائق إلى دقيقة واحدة. وقالت باكستر أيضًا إن سكان المقاطعة وحدهم يمكنهم التحدث، وإن سندات إسرائيل ليست مدرجة على جدول أعمال جلسة الموازنة.
في المقابل، قال المحتجون إن الاستثمارات مرتبطة بالموازنة العامة، ولذلك ينبغي أن تكون قابلة للنقاش خلال الجلسة. وهكذا ارتبط الاعتراض على استثمارات السندات بالنقاش حول قواعد التحدث في الاجتماعات العامة وإخراج المحتجين من القاعة.
كما تشكل الإجراءات القانونية ضد الاستثمارات في سندات إسرائيل خلفية لهذه التطورات. ورُفضت الدعوى التي رفعها سكان المقاطعة خلال عامي 2024 و2025 في أغسطس 2026، على أساس أن المدعين لم يثبتوا أهليتهم لرفعها.

ولم يُنظر إلى هذا القرار باعتباره تأييدًا نهائيًا لصحة الاستثمار من حيث الموضوع. وطعن المدعون في القرار.
وأعادت واقعة مقاطعة بالم بيتش طرح مسألة المعايير المالية التي ينبغي أن تعتمدها الإدارات المحلية عند تقييم الأموال العامة، بالتوازي مع حدود الاحتجاج وحرية التعبير في الاجتماعات العامة. ومع توقيف عريقات، نوقش الجدل المالي حول سندات إسرائيل إلى جانب انتظام الاجتماعات ووصول الآراء المعارضة إلى المؤسسات العامة.