قال رئيس المجلس الأوروبي كوستا، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب القمة الأوروبية للقطب الشمالي التي استضافتها فنلندا، إن التطورات في القطب الشمالي لا تقتصر نتائجها على المنطقة وحدها. وأوضح كوستا أن المنطقة تتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة إلى أوروبا، وأن أمن القطب الشمالي يعني أمن أوروبا.
وقال كوستا إن النهج الأمني في القطب الشمالي يجب أن يتكيف مع "الواقع الجيوسياسي الجديد"، مشيراً إلى أن القمة تدعم هدف وضع نهج قائم على القواعد.
اختبار مبادئ القانون الدولي
وقال كوستا إن القطب الشمالي من بين المناطق التي تأثرت بضعف النظام المتعدد الأطراف. وأوضح أن مبدأي احترام السيادة وسلامة الأراضي لم يعودا مضمونين، مشيراً إلى أن المفاهيم الأساسية للقانون الدولي، مثل حرية الملاحة، تخضع للاختبار.
ووصف كوستا روسيا بأنها إحدى القوى الرئيسية التي تدفع نحو إضعاف النظام المتعدد الأطراف، معلناً أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تضامنه مع حلفائه في منطقة القطب الشمالي.
تركيز على الأمن في الميزانية الطويلة الأجل
وقال كوستا إن الواقع الجيوسياسي الجديد الذي تواجهه أوروبا سينعكس في الميزانية الطويلة الأجل المقبلة، موضحاً أن الاستثمارات ستزداد في مجالي الأمن والدفاع، بما في ذلك القطب الشمالي.
كما لفت كوستا الانتباه إلى التأثير السلبي لتغير المناخ على القطب الشمالي، وإلى غنى المنطقة بالمواد الخام الحيوية. وذكّر بأن المفوضية الأوروبية تعمل على تجديد استراتيجيتها الخاصة بالقطب الشمالي.