زادت إيران وروسيا وكوريا الشمالية بشكل كبير من استخدام العملات المشفرة في مواجهة العقوبات الأمريكية والغربية. ووفقًا لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال (WSJ) المستند إلى بيانات شركات تتبع تدفق العملات المشفرة، أجرت هذه الدول معاملات بالعملات المشفرة بقيمة تقارب 100 مليار دولار في عام 2025 وحده. ويعادل هذا المبلغ ثمانية أضعاف حجم المعاملات المسجل في عام 2024.
وزعم مسؤولون غربيون وشركات تحليل العملات الرقمية تحدثوا إلى الصحيفة أن إيران وروسيا تستخدمان العملات المشفرة لشراء طائرات مسيرة وأجزاء أسلحة. وأضيف أن روسيا تدفع أيضًا رواتب البحارة الذين يهربون نفطها الخام الخاضع للعقوبات بهذه الطريقة. أما كوريا الشمالية، فقيل إنها تستخدم الأصول الرقمية للحصول على الوقود والمعدات العسكرية.
الكرملين يعلن عن آلية بديلة
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تقييمه لصحيفة وول ستريت جورنال إن روسيا تعتبر العقوبات الدولية المفروضة عليها مخالفة للقانون الدولي. وأشار بيسكوف إلى أن موسكو "تطور وتوسع آليات بديلة تسمح للاقتصاد بالعمل بشكل طبيعي". وذكر التقرير أن إدارة طهران لم ترد على طلب التعليق بشأن هذه المسألة.
واشنطن تفرض عقوبات على أكبر بورصة عملات مشفرة إيرانية
بينما تواصل واشنطن تعليق العقوبات على النفط الإيراني مؤقتًا خلال مفاوضات اتفاق سلام محتمل مع طهران، فإنها لا تزال تعتبر العقوبات أداة ضغط رئيسية ضد المنافسين العالميين. وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية في يونيو الماضي عقوبات على أربع منصات، من بينها أكبر بورصة عملات مشفرة إيرانية "نوبيتكس".
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مصادرة عملات مشفرة إيرانية بقيمة مليار دولار. ونفت نوبيتكس ومنصة أخرى خاضعة للعقوبات هي "بيت بن" مزاعم التوسط في أنشطة غير قانونية، مؤكدة أن عملاءها أشخاص عاديون.
بريطانيا تدرج منصة HTX على القائمة السوداء للاشتباه بصلاتها بروسيا
أدرجت السلطات البريطانية في مايو الماضي منصة HTX، إحدى أكبر منصات العملات المشفرة في العالم، على القائمة السوداء للاشتباه في دعمها للحكومة الروسية. وأعلنت HTX أنها ستعمل مع السلطات لتبديد المخاوف.
ولفتت وول ستريت جورنال إلى أنه يكاد يكون من المستحيل فرض رقابة صارمة على هذه السوق نظرًا لأن القطاع غير منظم إلى حد كبير وتتم المعاملات بشكل مجهول. وأضاف التقرير أن مسؤولين غربيين يتهمون كوريا الشمالية بسرقة العملات المشفرة عبر "جرائم إلكترونية"، بينما تصف بيونغ يانغ هذه المزاعم بأنها "افتراءات سخيفة" وتعتبرها امتدادًا لسياسة واشنطن العدائية.