عزا ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، المكانة القوية لنماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية في مواجهة منافسيها الصينيين إلى ميزة الثقة والكفاءة. وفي حديثه لشبكة CNN، شدد ناديلا على أن غالبية النماذج الصينية تعمل عبر خوادم ومراكز بيانات موجودة في الولايات المتحدة.
وأشار ناديلا إلى أن كون هذه النماذج مفتوحة المصدر يتيح للشركات الأمريكية فحص آليات عملها، وفرض القيود اللازمة، وإعادة تدريبها. وقال: 'الأمر كله يتعلق بالثقة في التقنيات الأمريكية، وفلسفة النظام البيئي المتكامل الذي تعمل ضمنه'.
تمتلك مايكروسوفت حصة بنسبة 27% في الذراع الربحية لشركة الذكاء الاصطناعي OpenAI. وكانت الشركة أيضاً من أوائل الداعمين لمؤسسة OpenAI غير الربحية، حيث أبرمت اتفاقية خاصة للوصول إلى مراكز البيانات.

اختلافات فلسفية
أشار ناديلا إلى وجود اختلاف فلسفي جوهري بين نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية والأمريكية. ولفت إلى أن الشركات الصينية تطور نماذج بتكلفة منخفضة يمكن إتاحتها لأي شركة، بينما تستند النماذج الأمريكية إلى نظام بيئي متكامل قادر على تحقيق الأرباح وتمكين الاستفادة من التقنية.
يركز النهج الأمريكي على إتاحة وصول سهل للعملاء إلى النماذج، وعلى الثقة التي تراكمت عبر سنوات من استخدام التقنيات الأمريكية. ويرى ناديلا أنه ما دام هذا النظام صامداً، ستحافظ التقنيات الأمريكية على قدرتها التنافسية.
تحذير من فقاعة الذكاء الاصطناعي
ورداً على سؤال حول المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، قال ناديلا إن الاستثمارات يجب أن تحدث أثراً إيجابياً مباشراً على عمليات الأعمال والإنتاجية. وأوضح أن هذا الأثر الإيجابي سيرفع الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، ما يبعد الشركات عن خطر انفجار الفقاعة.
لكنه حذر من أنه إذا عجزت الشركات عن ربط قوة نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر بزيادة الإنتاجية والدخل القومي، فقد يؤدي ذلك إلى أزمة اقتصادية شاملة تتسبب في انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي. وبينما لم ينفِ ناديلا وجود الفقاعة بالكامل، شدد على أن النمو الاقتصادي الواسع ضروري لتجنب هذا السيناريو.
تأتي تصريحات ناديلا هذه في الوقت نفسه الذي وجهت فيه كبرى شركات التقنية الأمريكية، بقيادة إنفيديا، رسالة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب دعت فيها إلى عدم فرض قيود على النماذج مفتوحة المصدر وتشجيع استخدامها.