دخلت المفاوضات الرئيسية بين الخطوط الجوية التركية وبوينغ بشأن الطائرات مرحلة حاسمة، في وقت تواصل فيه الشركة خططها لتوسيع أسطولها العالمي.
ذكرت رويترز في 15 سبتمبر، نقلاً عن أربعة أشخاص مطلعين على الأمر، أن بوينغ اقتربت من إنقاذ طلبية متأخرة تشمل 150 طائرة من طراز 737 ماكس لصالح الخطوط الجوية التركية.
وقال ثلاثة مصادر لرويترز إن المفاوضات استؤنفت وإن الاتفاق قد يُنجز في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
ما الذي أخّر الصفقة؟
وتشكل طائرات بوينغ 737 ماكس البالغ عددها 150 طائرة جزءاً من حزمة أوسع تشمل 225 طائرة من بوينغ.
تمحور أحد العوائق الرئيسية في المفاوضات حول شروط الصيانة طويلة الأمد للمحركات التي تشغّل طائرات 737 ماكس.
وبحسب رويترز، كانت الخطوط الجوية التركية وشركة تصنيع المحركات CFM تتفاوضان بشأن قضايا تشمل تكاليف الصيانة والتعاون الصناعي.
وفي مرحلة من المفاوضات، أثار الخلاف احتمال أن تعيد الخطوط الجوية التركية النظر في طلبية الطائرات البالغ عددها 150 طائرة وأن تبحث خيارات بديلة من إيرباص.

تطوير قدرات متقدمة لصيانة المحركات في تركيا
يتضمن عنصر مهم آخر في المفاوضات خططاً لتطوير قدرات متقدمة لصيانة المحركات في تركيا.
وقالت مصادر في القطاع استشهدت بها رويترز إن الخطوط الجوية التركية تريد أن تصبح شريكاً رئيسياً لشركة CFM في صيانة المحركات التي تشغّل أسطول طائرات 737 ماكس، وأن تحصل على وصول أسرع إلى تقنيات الإصلاح المتقدمة.
ولم يُعلن بعد ما إذا كان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق نهائي بشأن هذه الشروط.
توقيت الصفقة يلفت الأنظار قبيل زيارة أردوغان إلى نيويورك
وتشكل طلبية طائرات 737 ماكس البالغ عددها 150 طائرة جزءاً من حزمة أوسع مع بوينغ تشمل ما مجموعه 225 طائرة.
وتحظى التطورات الأخيرة باهتمام إضافي مع استعداد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسفر إلى نيويورك لحضور الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يُتوقع أيضاً أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لكن لم يصدر أي إعلان يفيد بأن صفقة الخطوط الجوية التركية وبوينغ ستُوقّع خلال لقاء بين أردوغان وترامب.
ومع ذلك، يعيد التوقيت تسليط الضوء على واحدة من أكبر مفاوضات الطيران التجاري التي تشمل شركة تركية، خلال أسبوع مهم للعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة.

الخطوط الجوية التركية تواصل تقييم أسطولها المستقبلي
تمتد خطط توسع الخطوط الجوية التركية إلى ما هو أبعد من طائرات بوينغ 737 ماكس.
وتقيّم الشركة، التي تتخذ من إسطنبول مقراً لها، عدة أنواع من الطائرات لأسطولها المستقبلي، في وقت تواصل فيه توسيع شبكتها الدولية.
وقال أوكان باش، نائب الرئيس الأول للشؤون المالية في الخطوط الجوية التركية، إن الشركة تدرس طائرات إقليمية، منها إمبراير E2 وإيرباص A220، إلى جانب طائرات أكبر للرحلات الطويلة مثل بوينغ 777X وإيرباص A350-1000.
الأنظار تتجه إلى الأسبوع المقبل
استعادت المفاوضات بشأن طائرات بوينغ 737 ماكس البالغ عددها 150 طائرة زخمها بعد تأخير طويل.
وإذا أُنجزت الصفقة، فستمثل خطوة كبيرة أخرى في استراتيجية الخطوط الجوية التركية لتوسيع أسطولها على المدى الطويل، كما ستكتسب أهمية للعلاقات التجارية بين تركيا والولايات المتحدة.
وستتجه الأنظار الآن إلى الخطوط الجوية التركية وبوينغ والشركات المعنية ترقباً لأي إعلان رسمي بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي.