قررت شركة ستارشيب تكنولوجيز سحب روبوتات التوصيل الذاتية القيادة التي تخدم في الحرم الجامعي في الولايات المتحدة بشكل تدريجي. وستوجه الشركة أكثر من 1200 روبوت إلى توصيل البقالة والوجبات الساخنة في مدن الولايات المتحدة وأوروبا.
التركيز على توصيل البقالة
أوضحت ستارشيب أن النمو السريع في توصيل البقالة هو الدافع وراء القرار. وتتوقع الشركة أن تنمو عمليات توصيل البقالة بمقدار 10 أضعاف خلال العامين المقبلين. وفي فنلندا، يتم حالياً توصيل واحدة من كل خمس طلبات بقالة بواسطة روبوتات ستارشيب. وذكر الرئيس التنفيذي أهتي هينلا أن تكلفة التوصيل بالروبوت تقل بمقدار 3 إلى 4 دولارات لكل عملية توصيل مقارنة بطريقة التوصيل التقليدية.
البداية في الحرم الجامعي
بدأت ستارشيب دخول السوق الأمريكية في عام 2019 من جامعة جورج ميسون. وسرعان ما انتشرت الروبوتات في عشرات الجامعات، وأصبحت شائعة بين الطلاب خاصة الراغبين في تناول الطعام في ساعات متأخرة. وخلال فترة الجائحة، زاد استخدامها بفضل ميزة التوصيل دون تلامس. وستواصل الشركة عملياتها في الحرم الجامعي حتى نهاية العام الدراسي 2026-2027، وستدير عملية الانتقال بشكل مخطط.
اختبار جديد على أرصفة المدن
سيكون الانتقال من البيئة الخاضعة للرقابة في الحرم الجامعي إلى الأرصفة المعقدة في المدن اختباراً صعباً للروبوتات. إذ سيتعين عليها التعامل مع المشاة وعربات الأطفال والكراسي المتحركة وحركة المرور الكثيفة للمشاة. وقد ظهرت شكاوى سابقة في مدن مثل شيكاغو من اصطدام روبوتات التوصيل بالمشاة أو إعاقتها للأرصفة. وسيكون تصدي ستارشيب لهذه المخاوف أمراً بالغ الأهمية لكي يتبنى سكان المدن هذه الروبوتات.
جذور إستونية
تأسست ستارشيب في عام 2014 في العاصمة الإستونية تالين، ولا تزال تجري أعمالها الهندسية والذكاء الاصطناعي في هذا البلد. وقد نفذت الشركة حتى الآن أكثر من 10 ملايين عملية توصيل حول العالم. وفيما يُذكر أن سوق توصيل الطعام العالمي بلغ 650 مليار دولار، تضع ستارشيب نفسها كلاعب مهم في التوصيل الذاتي.
ويُظهر هذا التحول الاستراتيجي للشركة أن مستقبل روبوتات التوصيل الذاتية سيتشكل على أرصفة المدن أكثر منه في الحرم الجامعي.