تتسلم إيفا برودريك جائزة المنقذين من إدارة إطفاء بالميرا في ولاية ويسكونسن، بعد أكثر من عام على إنعاشها صديقها آنذاك نيك مرتين بالإنعاش القلبي الرئوي على مسار في غابة أصابتهما فيه صاعقة. وتزوج الاثنان في أغسطس من هذا العام.
وكان الثنائي في 9 أغسطس 2025 يقطعان مسار مشي طوله نحو 16 كيلومترًا في غابة كيتل مورين الحكومية قرب بلدة إيغل في ويسكونسن، في رحلة خطط لها نيك برودريك مفاجأةً لها. وعلى بعد ما يزيد قليلًا على ثلاثة كيلومترات من سيارتهما، هبت عاصفة مفاجئة. ويروي نيك: "ظل المطر يشتد أكثر فأكثر".
وضربت الصاعقة شجرة بجانبهما مباشرة، فأصابهما التيار المنتشر في الأرض. وحين استعادت إيفا وعيها وجدت نيك ممددًا على ظهره، فاتصلت بالرقم 911 وبدأت الإنعاش رغم أنها أُصيبت هي الأخرى.

خمسون دقيقة في الغابة
وكانت إشارة هاتفها تنقطع باستمرار، فلم يتمكن عاملو الطوارئ إلا من تحديد وجودهما على عمق يتجاوز كيلومترًا ونصفًا داخل الغابة. وعند بداية المسار واجهت فرق الإنقاذ ثلاث طرق محتملة واضطرت إلى التخمين. وقال مساعد رئيس إطفاء وإنقاذ بالميرا دان شيلر: "قمنا بأفضل تخمين ممكن وحاولنا إرسال فرق إلى كل مكان استطعنا الوصول إليه". واستغرق وصول المسعفين سيرًا على الأقدام 50 دقيقة، أنعشت إيفا خلالها نيك مرتين.
وقال شيلر عن الإنعاش المزدوج: "هذا ليس أمرًا يحدث عادة"، واصفًا ما فعلته إيفا بأنه "استثنائي جدًا في حد ذاته".
"لم يعد بإمكانه التخلص مني"
وأمضى نيك ثلاثة أيام في المستشفى، ولا يزال يعاني فقدانًا جزئيًا للسمع في إحدى أذنيه ومشكلات في الأوتار جراء الصاعقة. وبعد خروجه بوقت قصير تقدم لخطبتها. وتمزح إيفا قائلة: "أعدته من الموت، لذا لم يعد بإمكانه التخلص مني". ويقول نيك إن اختيار أغسطس موعدًا للزفاف كان مقصودًا: "أردنا إعادة كتابة أغسطس وجعله شهرًا أجمل".