وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت متأخر من يوم الجمعة 16 أكتوبر أمرا تنفيذيا يعلق العقوبات والرسوم الجمركية التي ينص عليها قانون ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران، الذي وقّعه بنفسه في 18 سبتمبر، وأكد ترامب كتابيا للكونغرس أن هذا الإعفاء يخدم المصلحة الوطنية الأمريكية، وأرسل تقريرا يشرح أسباب القرار.
ماذا كان ينص القانون؟
وكان القانون، الذي يحمل اسم السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، ينص على فرض رسوم بنسبة 100% على السلع الواردة من أكبر خمسة مشترين للنفط الخام الروسي، ورسوم بنسبة 500% على واردات الولايات المتحدة من منتجات الطاقة الروسية، وفرض عقوبات على عدد كبير من الكيانات الروسية، وكان أمام الإدارة مهلة حتى 18 أكتوبر لتطبيق هذه الإجراءات.
ويفرض الأمر التنفيذي الرسوم رسميا لكنه يعلق تطبيقها، مع الإبقاء على خيار تفعيلها لاحقا، فيما تبقى العقوبات المفروضة على روسيا بموجب أوامر تنفيذية سابقة سارية.

اتفاق الديزل مع بوتين
وجاء الإعفاء بعد اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أُعلن في 9 أكتوبر، يسمح بتصدير الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة وأسواق أخرى، ثم أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم 135 الذي يجيز المعاملات المتعلقة بالديزل الروسي المنشأ حتى أبريل 2027.
وارتفعت أسعار الديزل بنحو 70% منذ بدء الحرب مع إيران، وتواجه الإدارة ضغوطا لخفضها قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد قال إن تخفيف بعض العقوبات ضروري للحد من ارتفاع أسعار الديزل.
تركيا بين المشترين المستفيدين
كما يجنب الإعفاء نزاعات تجارية محتملة مع كبار مشتري الطاقة الروسية، ومنهم الصين والهند وتركيا، التي كانت ستواجه رسوما أمريكية مرتفعة بموجب القانون.
انتقادات في الكونغرس
ووصف السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الذي أعد مشروع قانون العقوبات الأصلي مع غراهام، الإعفاء بأنه «تصرف جبان»، واتهم ترامب بـ«التملق لفلاديمير بوتين»، فيما قال النائب الجمهوري دون بيكون إن القرار يعني إطالة أمد الحرب في أوكرانيا.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، وجّه 12 سيناتورا من الحزبين بقيادة بلومنثال رسالة إلى ترامب طالبوا فيها بإلغاء ترخيص الديزل وتطبيق قانون غراهام.