دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عن ارتفاع الأسعار بعد صدور بيانات أظهرت أن التضخم وصل إلى أعلى مستوياته منذ بداية 2023. وأكد ترامب رضاه عن الأرقام وتوقع أن ينخفض التضخم بسرعة مع انتهاء الحرب.
جاءت هذه التصريحات في وقت عاد فيه الضغط الاقتصادي إلى صدارة الاهتمام بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المستهلكين. حيث ارتفع معدل التضخم السنوي لشهر مايو إلى 4.2% مقارنة بـ 2.4% في نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يمثل زيادة بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن أبريل.
وأظهرت البيانات أن الأجور لم تواكب ارتفاع الأسعار، حيث أعلن مكتب إحصاءات العمل أن متوسط الأجور الأسبوعية الحقيقية انخفض بنسبة 0.2% الشهر الماضي و0.7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ فبراير 2023.
في تصريحات سابقة، قال ترامب إنه لم يكن مهتماً كثيراً بالوضع المالي للأمريكيين أثناء المفاوضات مع إيران، مشيراً في 12 مايو إلى أن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي هو الأمر الوحيد الحاسم بالنسبة له.
رد فعل حاد من الديمقراطيين
رد الديمقراطيون بقوة على تصريحات ترامب الأخيرة. حيث اتهم زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتورة إليزابيث وارين ترامب بعدم الاكتراث لتزايد تكلفة المعيشة.
من جهته، قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن تصريحات ترامب أُخرجت من سياقها، معترفاً بأن المؤشرات الاقتصادية بشكل عام قوية لكنه أقر بأن أسعار البنزين لا تزال تمثل مشكلة كبيرة للأمريكيين.
لاحقاً، أوضح ترامب أن تصريحاته أُسيء فهمها، وأن ما قصده هو أن التضخم لا ينبغي أن يرتفع أكثر. وتوقع أن تنخفض الأسعار مع انتهاء الحرب وأن يكون المستوى الحالي هو ذروة التضخم خلال فترة الحرب مع إيران.
يرتكز خطاب ترامب الاقتصادي على وعد بخفض التضخم خلال حملته الانتخابية. وكان قد تعهد بخفض أسعار الطاقة إلى النصف خلال عام من توليه المنصب، ويظل التضخم من أبرز القضايا التي يراقبها الناخبون عن كثب.
وتؤكد استطلاعات الرأي هذا الضغط، حيث أظهرت قياسات نشرتها NBC News في أبريل أن 32% فقط من الأمريكيين يوافقون على إدارة ترامب للتضخم، مقابل 68% يعارضونها. وفي نفس الفترة، تصدرت القضايا الاقتصادية جدول أولويات الناخبين.