اقترب مجلس الشيوخ الأمريكي من إعادة تفعيل المادة 702 من قانون FISA، التي تُعد من أهم أدوات مكافحة الإرهاب في البلاد، لكن الرئيس دونالد ترامب أوقف العملية في اللحظة الأخيرة.
كان من المقرر أن يتقدم أعضاء مجلس الشيوخ في التوصل إلى اتفاق بشأن جلسة الموافقة على جاي كلايتون، المرشح لمستشار الاستخبارات الذي رشحه ترامب. لكن إلغاء ترامب للجلسة أوقف الزخم في عملية التجديد بشكل مفاجئ.
لماذا تثير المادة 702 الجدل؟
تسمح المادة 702 للحكومة الأمريكية بمراقبة الاتصالات التي يجريها الأجانب خارج الولايات المتحدة عبر أنظمة الاتصالات الأمريكية. يدافع المؤيدون عن هذه المادة باعتبارها ضرورية للأمن القومي، بينما يشير المنتقدون إلى أن البرنامج يشمل بشكل غير مباشر اتصالات الأمريكيين داخل البلاد.
تصاعد هذا الجدل بشكل أكبر بعد إحباط مكتب التحقيقات الفيدرالي لهجوم مخطط باستخدام طائرات مسيرة مفخخة وقناصين في واشنطن العاصمة. وأفادت التقارير أن الخطة كانت تستهدف آلاف الأشخاص في حدث Ultimate Fighting Championship الذي نظم خلال فترة ترامب.
تصاعد ردود الفعل في مجلس الشيوخ
كان بعض أعضاء مجلس الشيوخ يعتقدون أن إعادة بدء عملية الموافقة على كلايتون قد تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق. وقال السيناتور الديمقراطي أنغوس كينغ إن البرنامج يعد من أهم البرامج لحماية الأمن القومي، وإن تعيين كلايتون سيسهل إزالة العقبات أمامه.
وأضاف كينغ أن خطوة ترامب الأخيرة كانت خاطئة وأعرب عن أمله في أن يغير الرئيس رأيه. من جانبه، قال السيناتور الجمهوري توم تيليس إن موقف ترامب زاد من تعقيد العملية، مشيرًا إلى أن المادة 702 أصبحت شبه مستحيلة التجديد.
أبدى الديمقراطيون ردود فعل حادة متهمين ترامب بإضعاف الأمن القومي. وصرح زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بأن قرارات الرئيس تضر بمصالح الأمن لأسباب سياسية.
في المقابل، قال السيناتور الجمهوري إريك شميت إن المسؤولية لا تقع على ترامب وحده، بل إن الديمقراطيين ساهموا في تسييس القضية. وأوضح شميت أن الأزمة تعقدت بسبب تشدد مواقف الطرفين.
من ناحية أخرى، لا يرى بعض أعضاء مجلس الشيوخ المدافعين عن الخصوصية أن التأخير أمر سلبي بالكامل. حيث قال السيناتور الجمهوري جوش هوالي إن هناك فرصة جديدة لإصلاحات أوسع، معربًا عن اعتراضه خصوصًا على أحكام تقديم البيانات الواسعة النطاق.
كما أن طلب ترامب إضافة تعديله الخاص بقانون SAVE America إلى حزمة تشريعية غير مرتبطة ساهم في تعقيد الأزمة. وهكذا، أصبح تجديد سلطة الاستخبارات الفنية محور الصراع السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس.