عُقدت أولى جلسات الدعوى بين ميتا وائتلاف يضم 29 ولاية أمريكية في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية. وتمحورت الجلسة حول ما إذا كان فيسبوك وإنستغرام قد صُمّما بطريقة تُبقي الأطفال على المنصتين فترة أطول.
عرّفت نائبة المدعي العام في كاليفورنيا، ميغان أونيل، نهج ميتا بأربع مراحل: جذب المستخدمين إلى المنصات، والحفاظ على انتباههم، وجمع بياناتهم، وعدم كشف الحقيقة للرأي العام. وقالت أونيل إن الأبحاث الداخلية للشركة أظهرت مراراً أضراراً على الصحة النفسية للشباب، رغم أن المديرين أخبروا الكونغرس والآباء بأن المنصات آمنة.
أعمار المستخدمين الأطفال على إنستغرام
قالت أونيل إن ميتا حددت على مدى سنوات ملايين المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً على إنستغرام. وادعت نائبة المدعي العام أن الشركة لم تتخذ خطوات كافية لإزالة هؤلاء المستخدمين من المنصة، رغم سياستها التي تحظر الأطفال دون 13 عاماً.
واستندت نائبة المدعي العام أيضاً إلى بحث داخلي أجرته الشركة عام 2021. ووفقاً للبحث، قال نحو واحد من كل خمسة مراهقين إن استخدام إنستغرام جعلهم يشعرون بسوء أكبر، فيما واجه عدد كبير من المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً التنمر، ومضايقات جنسية غير مرغوب فيها، ومحتوى يتعلق بإيذاء النفس.
وقال محامي ميتا، بول شميت، إن البحث نفسه حدد عدد المستخدمين القاصرين بنحو 100 ألف، وإن هذا الرقم يمثل جزءاً صغيراً من تقدير أونيل. كما عارض شميت الرأي القائل إن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي حالة سريرية حقيقية.
أدوات السلامة في دفاع الشركة
أقر شميت بأن بعض الشباب يواجهون صعوبة في التحكم في الوقت الذي يقضونه على التطبيقات. لكن المحامي دافع عن استجابة ميتا للمشكلة بحسن نية، موضحاً أن الشركة قدمت أدوات لإدارة الوقت منذ عام 2018، وأضافت تذكيرات بأخذ استراحة عام 2021، وأطلقت حسابات المراهقين عام 2024.
وقال محامي ميتا أيضاً إن 41% من الشباب أفادوا في البحث الداخلي نفسه بمشاعر إيجابية تجاه استخدام المنصة. وادعى شميت أن الولايات ركزت على الجزء السلبي من البحث فقط.
شهادة الموظف السابق بيخار
كان أول شهود الولايات أرتورو بيخار، المدير السابق للهندسة في فيسبوك. وقال بيخار، الذي عمل لاحقاً على قضايا السلامة في إنستغرام، إنه عاد إلى الشركة بعد تعرض ابنته المراهقة لمضايقات جنسية غير مرغوب فيها على التطبيق.
وقال بيخار إنه لم تكن هناك، حين تعرضت ابنته لذلك، وسيلة للإبلاغ عن هذا النوع من المضايقات. وأضاف أن إنستغرام «تحول من منتج تستخدمه إلى منتج يستخدمك»، مدعياً أن ميتا كانت ناجحة في متابعة مؤشرات محددة من دون معالجة المشكلة الكامنة وراء المؤشر الذي تقيسه.
وقال الموظف السابق في ميتا أيضاً إن تقييمات السلامة كانت في بعض الفترات تأتي في مرتبة أدنى من أعمال تطوير المنتجات.
المراحل المقبلة في الدعوى
تقود كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي الدعوى التي رُفعت عام 2023. وستواصل الولايات الاستماع إلى شهودها وتقديم أدلتها قبل أن تبدأ ميتا دفاعها. ومن المتوقع أن يدلي الرئيس التنفيذي لميتا مارك زوكربيرغ ومدير إنستغرام آدم موسيري بشهادتيهما خلال جلسات المحاكمة.
وتؤدي هيئة المحلفين المؤلفة من ثمانية أعضاء دوراً استشارياً في الدعوى التي يُتوقع أن تستمر نحو ستة أسابيع. وستقرر قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية إيفون غونزاليس روجرز ما إذا كانت ميتا مسؤولة والعقوبات التي يمكن تطبيقها.
وتطالب الولايات بفرض غرامات مالية على ميتا وإجراء تغييرات في منصاتها وتطبيقاتها.