من المتوقع أن يصل عدد سكان فرنسا إلى 69.8 مليون نسمة في عام 2037، ثم يبدأ في التراجع. تظهر التقديرات الرسمية أن الهيكل الديموغرافي الذي كان يبدو أقوى مقارنة بمعظم أوروبا لسنوات طويلة، يواجه الآن ضغوطاً بسبب الشيخوخة وانخفاض معدلات الولادة.
النمو السكاني يعتمد الآن على الهجرة
أصبحت الزيادة الطبيعية في عدد السكان في فرنسا سلبية منذ عام 2025. وتشير التوقعات الرسمية إلى استمرار هذا الاتجاه، حيث سيكون النمو السكاني حتى عام 2037 ناتجاً بالكامل عن الهجرة.
من المتوقع أن يبلغ عدد سكان البلاد 69.1 مليون نسمة في عام 2026، ويرتفع إلى 69.8 مليون في عام 2037، ثم ينخفض إلى 65.9 مليون بحلول عام 2070. وهذا الرقم يعادل تقريباً مستوى السكان في عام 2014.
الذروة السكانية ستأتي أبكر من التقديرات السابقة
كان التقدير الرسمي السابق لذروة عدد سكان فرنسا قد صدر في عام 2021، حيث توقع أن تصل الذروة إلى حوالي 69.3 مليون نسمة في عام 2044. لكن التوقعات الجديدة تشير إلى أن هذه الذروة ستتحقق قبل ذلك بسبع سنوات.
إذا انخفض معدل الخصوبة عن المستوى الأساسي المتوقع وهو 1.45 طفل لكل امرأة، أو إذا تراجعت الهجرة، فقد يصبح الانخفاض السكاني أكثر حدة، مع احتمال أن ينخفض عدد السكان إلى 54.6 مليون بحلول عام 2070.
تأثير الشيخوخة السكانية يتزايد
لا تظهر التوقعات فقط انخفاض عدد السكان، بل تشير أيضاً إلى شيخوخة واضحة في المجتمع. بحلول عام 2070، من المتوقع أن يكون شخص من بين كل ثلاثة أشخاص في فرنسا عمره 65 عاماً أو أكثر.
في هذه الفترة، سينخفض نسبة السكان تحت سن 20 إلى حوالي نصف المستويات الحالية. وستكون التغيرات الأكثر حدة في الفئات العمرية الأكبر سناً.
من المتوقع أن يرتفع عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر إلى حوالي 9 ملايين، أي أكثر من الضعف. كما قد يصل عدد الأشخاص الذين تجاوزوا عمر 100 عام إلى حوالي 160 ألفاً، أي أربعة أضعاف العدد الحالي.
تعكس هذه الصورة أن فرنسا لا تواجه فقط تغيراً ديموغرافياً منفرداً، بل تتأثر أيضاً بالضغط المتزايد للشيخوخة الذي يثقل كاهل المالية العامة في أوروبا بأكملها.