احتجزت الشرطة الألمانية امرأة في برلين على صلة بالحريق الذي اندلع في سبتمبر في محطة أرضية لستارلينك وسط بولندا، وفق ما أفادت به إذاعة «آر إم إف إف إم» البولندية يوم الثلاثاء 13 أكتوبر نقلا عن مصادر لم تسمها. وهذه ثالث عملية احتجاز في قضية تصفها وارسو بأنها عملية تخريب نُفذت بأوامر من الاستخبارات الروسية.
وبحسب الإذاعة، ربما قدمت المرأة دعما لوجستيا وعملت سائقة للمواطنَين التركيين اللذين احتُجزا في ألمانيا قبل يوم، ولم تُكشف جنسيتها. وستقيّم النيابة البولندية دورها لتقرر ما إذا كانت ستطلب تسليمها. وقال متحدث باسم المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية إن المكتب نسق تبادل المعلومات بين السلطات البولندية والألمانية بشأن احتجاز ثلاثة أشخاص.
تركيان بانتظار التسليم

وذكرت وكالة الأمن الداخلي البولندية أن المواطنَين التركيين احتُجزا في ألمانيا في 12 أكتوبر بموجب مذكرة توقيف أوروبية، وينتظران تسليمهما إلى بولندا. وقال وزير الداخلية مارتشين كيروينسكي: «عند وصولهما إلى بولندا ستُوجه إليهما تهمة التخريب والأنشطة الهدامة بتكليف من استخبارات أجنبية». ووصف رئيس الوزراء دونالد توسك الهجوم بأنه «عمل آخر من أعمال الحرب الهجينة»، مؤكدا أن المسؤولين عنه سيحاسَبون أمام القضاء البولندي.
وأوضح قائد الشرطة البولندية ماريك بورون أن المحققين أعادوا تتبع تحضيرات المشتبه بهما وطريق فرارهما وحصلوا على تسجيلات مصورة، في عملية مشتركة عبر ضباط اتصال بولنديين وألمان في يوروبول والمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، وقال: «كل الأدلة التي جمعناها تشير بوضوح إلى عمل تخريبي محدد».
محطة على خط الإنترنت إلى أوكرانيا
واندلع الحريق مساء 23 سبتمبر في محطة ستارلينك الأرضية في فولا كروبوفسكا بمنطقة مازوفيا، وألحق أضرارا بنظام الطاقة والمولد الاحتياطي، لكن المحطة واصلت العمل. وتديرها شركة «إكساتل» الحكومية، وهي جزء من المسار الذي تنتقل عبره حركة الإنترنت من بولندا إلى أوكرانيا، التي يعتمد جيشها على عشرات الآلاف من أجهزة ستارلينك، فيما تقول بولندا إنها تدفع اشتراك أوكرانيا في الخدمة.

وكانت النيابة قد فتحت في 25 سبتمبر تحقيقا في شبهة تخريب وجريمة ذات طابع إرهابي يُعتقد أنها نُفذت لصالح جهاز استخبارات أجنبي.
وارسو تشير إلى موسكو
وقال توماش سيمونياك، الوزير البولندي المسؤول عن الأجهزة الخاصة: «ليس لدينا أي شك في أن الأجهزة الروسية تقف وراء هذا العمل التخريبي»، مضيفا أن الاستخبارات الروسية تعتمد بشكل متزايد على أشخاص مرتبطين بعالم الجريمة. وترفض موسكو هذه الاتهامات وتصفها بأنها لا أساس لها. ويحذر مسؤولون في عدة دول أوروبية منذ أشهر من أن روسيا تنفذ عمليات تخريب وهجمات إلكترونية وهجمات هجينة أخرى في أنحاء أوروبا لإضعاف الدعم المقدم لأوكرانيا.