أعلنت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن القيود التي فرضتها الصين على صادرات العناصر الأرضية النادرة تهدد الأمن الاقتصادي العالمي. ووفقاً لتقرير الوكالة "توقعات المعادن الحيوية العالمية 2026"، فإن هذه الضوابط تعرض إنتاجاً صناعياً بقيمة 6.5 تريليون دولار سنوياً للخطر.
وشدد التقرير على أن انتشار ضوابط التصدير حوّل المخاوف من تركز الإمدادات إلى مشكلة أمن اقتصادي مباشرة. وأشار إلى أن القيود التي بدأتها الصين في أبريل/نيسان 2025 أجبرت بعض شركات السيارات على خفض الإنتاج أو إيقافه مؤقتاً.
خطر بقيمة 6.5 تريليون دولار
وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن ضوابط بكين على العناصر الأرضية النادرة تعرض الإنتاج الصناعي خارج الصين للخطر. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، تم توسيع نطاق هذه القيود، ورغم تأجيل التنفيذ لمدة عام، إلا أنه في حال دخولها حيز التنفيذ الكامل، سيبقى إنتاج بقيمة 6.5 تريليون دولار في خطر.
تقلبات السوق وتركز الإمدادات
ووفقاً للتقرير، تعافت أسعار المعادن الأساسية في عام 2025 وأوائل 2026 مع انكماش الإمدادات. وقد تفاقم هذا الاتجاه بفعل قيود التصدير الجديدة التي فرضها كبار الموردين. وأشار التقرير إلى أن أسعار المعادن تراجعت بنسبة 9% في عام 2025، منهيةً سنوات النمو المتتالية.
ولفت التقرير الانتباه إلى تزايد التركز الجغرافي في سلاسل توريد المعادن، لا سيما في قطاع التكرير. وخلال العامين الماضيين، استحوذت أكبر المصافي على أكثر من ثلاثة أرباع نمو إمدادات التكرير. ومن بينها مصافي النيكل في إندونيسيا ومصافي المعادن الأساسية الأخرى في قطاع الطاقة الصيني.
جهود الاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد
أعلن الاتحاد الأوروبي عن عدة إجراءات لتقليل الاعتماد في مواجهة قيود الصين على المعادن النادرة والمواد الخام الحيوية. وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول، فرضت وزارة التجارة الصينية قيوداً جديدة على صادرات العناصر الأرضية النادرة ونقل المعدات أو المعرفة المتعلقة بإنتاجها أو معالجتها، بحجة "الأمن القومي".
وبموجب اللائحة الجديدة، أصبح لزاماً على المصدرين الحصول على "رخصة تصدير" من الوزارة. وتشمل العناصر الأرضية النادرة 17 عنصراً كيميائياً مثل النيوديميوم والديسبروسيوم واللانثانوم، وتُستخدم في إنتاج الرادارات والصواريخ والطائرات المقاتلة والمركبات الكهربائية والمغناطيسات فائقة القوة.