واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران يوم الاثنين. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن عشرات الأهداف في إيران قد أصيبت بذخائر دقيقة التوجيه. وأوضح البيان أن هذه الضربات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة البحرية الدولية عبر مضيق هرمز.
من جانبها، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رداً على الضربات الأمريكية، استهدف قواعد وأهدافاً عسكرية أمريكية في البحرين والأردن والكويت. وأفاد الجيش الكويتي باعتراضه أهدافاً جوية معادية، في حين أعلن الجيش الأردني تدمير أربعة صواريخ إيرانية. ودوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في البحرين.
أثر تصاعد التوتر في مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية. وعقب إعلان إيران إغلاق المضيق، ومع افتتاح التعاملات الآجلة في آسيا، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4.5% ليتجاوز 74 دولاراً للبرميل.
نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية مقتل شخصين على الأقل في الضربات الأمريكية. واستهدف القصف أهدافاً في جزيرة قشم وبندر عباس ومحافظة خوزستان الحدودية مع العراق. وقتل شخص وأصيب أربعة آخرون في غارة على محطة لضخ المياه في مدينة ماهشهر. وفي جزيرة فارور في الخليج، لقي أحد العاملين في الاتصالات مصرعه وأصيب اثنان آخران.
وشن الحرس الثوري الإيراني أيضاً هجوماً على سلطنة عُمان التي نادراً ما تتعرض للهجمات. واستدعت سلطنة عُمان السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج رسمية. وجاء الهجوم بعد ساعات من استضافة عُمان لوزير الخارجية الإيراني لبحث ملف مضيق هرمز.
وفي يوم الأحد، اشتعلت النيران في سفينة حاويات ترفع علم قبرص بعد تعرضها لهجوم في مضيق هرمز، مما أجبر طاقمها على إخلائها. وأعلنت الهند فقدان بحار، بينما قالت عُمان إنها أنقذت 23 من أفراد الطاقم من السفينة التجارية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في المنطقة. من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأمريكية "تسببت في عودة انعدام الأمن إلى مضيق هرمز" و"أحبطت كل الجهود الرامية لإحلال السلام في المنطقة".
وقال المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إنهم سينتقمون لوالده الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، وإنهم أعدوا قائمة بالأهداف. أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقال في تصريح السبت إن أي محاولة لاغتياله ستؤدي إلى "تدمير إيران بالكامل" على يد الولايات المتحدة.