عقب التدفق الأخير للمهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، تصاعدت دعوة مشتركة داخل الاتحاد الأوروبي لتشديد الأمن الحدودي. ووجهت 22 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي، من بينها إيطاليا وألمانيا وهولندا وبولندا واليونان، رسالة مطلب رسمية إلى بروكسل.
وضمت قائمة الدول الموقعة على الرسالة الموجهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، كلاً من الدنمارك وبلجيكا وفنلندا والتشيك وليتوانيا وسلوفينيا وسلوفاكيا وكرواتيا وبلغاريا ورومانيا ولاتفيا وإستونيا والمجر والسويد وإدارة قبرص الجنوبية اليونانية ومالطا والنمسا.
وشددت الرسالة على ضرورة عدم السماح بعمليات العبور الجماعي غير المنضبط، وعدم خلق انطباع بأن الدخول إلى الاتحاد الأوروبي بطرق غير نظامية أمر ممكن. وأشارت إلى أن التطورات الأخيرة تتطلب استجابة سريعة ومنسقة، ورحبت بالتعاون القائم بين إسبانيا والمغرب لضمان العودة السريعة للمهاجرين غير النظاميين. وأعربت عن أملها في السيطرة الكاملة على الوضع بدعم من الاتحاد الأوروبي.
كما طالبت الدول الـ22 بعقد اجتماع عاجل لوزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لمناقشة الخطوات الملموسة التي يمكن اتخاذها في مكافحة الهجرة غير النظامية.
وبموازاة هذه التطورات، شهدت الأيام الأخيرة تكثفًا لمحاولات الهجرة غير النظامية من مدينة الفنيدق شمال المغرب إلى سبتة. ورفعت قوات الأمن المغربية إجراءاتها على خط الحدود وبدأت في منع الحشود من الاقتراب من الأسلاك الشائكة. وبحسب ملاحظات مراسل وكالة الأناضول، تشهد المنطقة الحدودية توترات بين الحين والآخر بين قوات الأمن ومجموعات تحاول العبور بطريقة غير قانونية. وأضرم بعض الأشخاص النيران في سيارات قرب المعبر الحدودي، فيما قامت قوات الأمن بإبعاد أعداد كبيرة من المنطقة. ولم تصدر السلطات المغربية أي بيان مفصل بشأن تحركات الهجرة غير النظامية.
وأفادت مصادر أمنية إسبانية بأن حوالي 69 ألفًا و500 مهاجر غير نظامي عبروا من المغرب إلى سبتة عادوا إلى الأراضي المغربية. فيما ارتفع عدد القتلى خلال الأحداث إلى 67 شخصًا.
تقع سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية. وتطالب الرباط باستعادة هاتين المدينتين.