أظهر تقرير نشره معهد أكسفورد لأبحاث الطاقة (OIES) أن توقف روسيا عن شحن الغاز الطبيعي عبر أوكرانيا أدى إلى تباين دائم في الأسعار في الأسواق الأوروبية.
ووفقاً للتقرير، لعب القرب من محطات الغاز الطبيعي المسال (LNG) دوراً محورياً في تحديد الأسعار. وبسبب دخول الغاز المسال إلى النظام بشكل رئيسي من موانئ شمال غرب أوروبا وتكاليف نقله شرقاً، سُجلت أدنى المستويات السعرية في مراكز التداول في فرنسا (TRF) وبلجيكا (ZTP) وهولندا (TTF) والمملكة المتحدة (NBP). وبينما كان مركز THE الألماني أعلى قليلاً من هذه المجموعة، سجلت الأسعار في مراكز جمهورية التشيك والنمسا وسلوفاكيا مستويات أعلى بشكل ملحوظ. وأشار التقرير إلى استمرار هذا الاتجاه في النصف الأول من عام 2026.
حجم السوق واصل نموه
وبالرغم من خسارة الغاز الروسي، واصلت سوق الغاز الأوروبية نموها من حيث حجم التداول. ففي عام 2025، ارتفع إجمالي حجم الغاز الطبيعي المتداول بنسبة 16 في المئة مقارنة بالعام السابق، فيما زاد الطلب الفعلي بنسبة 8 في المئة. وتجاوز إجمالي حجم التداول مستوى 100 ألف تيراواط/ساعة لأول مرة. وفي تقييم OIES، ورد أن "أسواق الغاز الطبيعي المتداولة في أوروبا أثبتت مرونتها في وجه الظروف الصعبة".
هيمنة TTF تتعزز
واصلت TTF التي تتخذ من هولندا مقراً لها كونها أكبر مركز لتداول الغاز في أوروبا بفارق كبير. ففي العام الماضي، ارتفع حجم تداولها بنسبة 14 في المئة، لتصل إلى 4.5 أضعاف إجمالي أحجام المراكز الأوروبية الثمانية الكبرى الأخرى مجتمعة، و9 أضعاف NBP البريطانية، و20 ضعف THE الألمانية، وأكثر من 52 ضعف PSV الإيطالية. وجرت 81 في المئة من جميع معاملات الغاز الطبيعي في أوروبا عبر TTF. ومع زيادة تجارة الغاز المسال، توجه المشاركون في السوق من أمريكا الشمالية وآسيا إلى TTF، مما أدى إلى انتشار المعاملات القائمة على فارق الأسعار بين TTF وهنري هب.
فروقات كبيرة بين المراكز
قفز حجم التداول في مركز ZTP البلجيكي بأكثر من 165 في المئة في عام 2025. ويُعزى ذلك، بحسب التقرير، إلى زيادة واردات بلجيكا من الغاز المسال، وتوجّه الغاز القادم من بريطانيا وفرنسا شرقاً، وتحوّل البلاد إلى نقطة دخول رئيسية. في المقابل، تراجعت الأحجام في بعض مراكز وسط أوروبا الأكثر اعتماداً على الغاز الروسي. فقد انخفض SVOB السلوفاكي بنسبة 77 في المئة، وVOB التشيكي بنحو 18 في المئة. وسُجل أن السبب الرئيسي للانخفاض هو تغير مسارات التجارة في المنطقة بعد توقف تدفق الغاز الروسي.