قال زعيم الفاتيكان البابا ليو إن العالم يمر بأزمة عميقة بسبب تصاعد الصراعات، وتزايد الانقسامات، وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان. وأكد البابا أن الأسلحة قد تفرض هدوءًا مؤقتًا فقط، لكنها لا تستطيع تحقيق سلام حقيقي ودائم.
وفي كلمته أمام البرلمان الإسباني، أشار البابا ليو إلى أن العالم يواجه مشهداً متعدد الأوجه من العنف وانعدام الثقة والانقسام. وتُعد هذه الكلمة من النماذج النادرة التي يخاطب فيها بابا هيئة تشريعية.
اعتراض صريح على الإنفاق العسكري
أعرب البابا ليو عن معارضته الواضحة للزيادة في الإنفاق العسكري في أوروبا. وذكر أن هذه الزيادة في العام الماضي كانت الأعلى منذ نهاية الحرب الباردة، معبراً عن قلقه من هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن هذه الزيادة تسارعت تحت ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذراً من أن هذا التوجه قد يخدم المزيد من التوتر بدلاً من السلام.
دعوة لمساعدة اللاجئين والمهاجرين
دعا البابا السياسيين إلى إنهاء الحروب المستمرة في مناطق مختلفة من العالم وتقديم المساعدة للمهاجرين. وأكد أن عدم تقديم المساعدة للمهاجرين يشكل تحدياً للأخلاق التي يقوم عليها النظام الدولي.
وشدد البابا ليو على أن الهجرة لا يجب أن تُنظر إليها فقط كتيار يجب إدارته، بل يجب التركيز على إزالة الأسباب التي تجبر الناس على مغادرة بلدانهم.
الحرب والفقر وضغوط المناخ
يرى البابا أن الحرب والفقر وتغير المناخ هي من العوامل الرئيسية التي تدفع الناس إلى مغادرة أوطانهم. ولهذا السبب، أكد أن الحل لا يجب أن يقتصر على إدارة النتائج فقط.
جاءت هذه الكلمة خلال زيارة البابا ليو التي استمرت أسبوعًا إلى إسبانيا، حيث التقى خلال الزيارة بالمهاجرين والمشردين.
وقد اعتُبرت هذه الكلمة رسالة مباشرة لكل من النقاشات حول التسلح في أوروبا وقضايا الهجرة والمسؤولية الإنسانية. وأعاد كلام البابا ليو إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بالأمن والأخلاقيات على مستوى القارة.